حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٢
تقدير عمومية خطاب المشافهة أيضا فلا وجه لتخصيصه بالموجودين و ذلك لأن الصارف على تقديرالاختصاص غير الخبر و الخبر علامة له و على تقدير عموم نفس الخبر لانتفاء غيره بالنظر إلينا و جواز ذلك أول الكلامقوله و يستوي حينئذ(١)لما رفع بقوله فيحتمل ما ذكره المورد أولا من أن الحكم المستفاد من ظاهر الكتاب معلوم لا مظنوندفع بهذا ما أورده ثانيا بعد التسليم من أن الظن المستفاد من ظاهره ظن مخصوص فهو من قبيل الشهادة لا يعدلعنه إلى غيره و توضيح الدفع أنه إذا ثبت جواز حمل الظاهر على خلافه عند معارضة الخبر إياه صار الظاهر ظنيا و ساوىغيره مما يفيد ظنا في إفادة الظن و في إناطة التكليف به و ليس المراد أنهما متساويان من جميع الوجوه فلا يردأن هذا ينافي ما مر من أن الخبر أرجح منه وجه مساواتهما في ذلك أمران أحدهما ابتناء الفرق و الحكم بأن الظنالمستفاد من ظاهر الكتاب من قبيل الشهادة فلا يعدل عنه إلى غيره ممّا يفيد الظن على كون الخطاب متوجهاإلينا إذ الصارف حينئذ هو الخبر و قد منعت ذلك و لكن قد عرفت بحكم المقدمة الثانية أن الخطاب ليسبمتوجه إلينا بل إلى الموجودين في زمانه و يجوز أن يقترن به ما يدلهم على إرادة خلافه قطعا و الخبر حينئذمعرف لا صارف و ثانيهما أن الإجماع و الضرورة الدالين على مشاركتنا لهم في التكليف بظاهر الكتاب كماتقتضيه المقدمة الثالثة مختصان بظاهر غير معارض بالخبر الجامع للشرائط الآتية المفيدة للظن الراجح بأنالتكليف بخلاف الظن المستفاد من ظاهر الكتاب لأنه لا إجماع و لا ضرورة على تلك المشاركة عند المعارضةفينتفي القطع به و ينتفي كون الظنّ المستفاد منه من قبيل الشهادة أيضا فليتأمّلقوله و مثله يقال في أصالةالبراءة
ة [٢]يعني لو التفت المورد إلى أصالة البراءة و أورد فيها مثل ما أورد في ظاهر الكتاب أخيرا و قال الظنالمستفاد من أصالة البراءة ظن مخصوص وجب العمل به اتفاقا فهو من قبيل ظنّ الحاصل بشهادة الشاهدينفلا يعدل عنه إلى غيره أعني الظن الحاصل من خبر الواحد فلا يتم الدليل أجبنا عنه بمثل الجواب المذكور و قلناالظن الحاصل من أصالة البراءة إنما وجب اتباعه اتفاقا إذا لم يعارضه خبر العدل المفيد بأن التكليفبخلاف ذلك الظن إذ حينئذ ينتفي الاتفاق فينتفي كونه من قبيل الشهادةقوله و ما ذكره السّيد إلخ [٣]عطفعلى عموم قوله تعالى عطف حجة على حجة أخرى و التباني قيل هو اسم رجل سأل منه السائلقوله و إن ادعاءخلاف ذلك عليهم دفع للضرورة [٤]أي دفع لما هو ضروري عندهم أعني عدم العمل بخبر الواحد فهو باطل قوله