حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٩
على الشيء ليس دليلا على عدمه اللهم إلا أن ينضم إليه أصالة البراءةقوله فصيغة الأمر الدالة على الوجوب دالةعلى النهي عن الترك بالتضمن و ذلك واضح(١)لأن الأمر موضوع للوجوب و الوجوب طلب الفعل مع المنعمن الترك فالأمر دل على المنع من الترك بالتضمن و هو المعنى من النهي عنه و فيه نظر لأن هذا إنما يتم لو ثبت أن المنع من الترك داخل فيحقيقة الوجوب على أن يكون التعريف المذكور حدا له و هو ممنوع لجواز أن يكون اسما فالمنع منالترك حينئذ لازم له في الوجود سلمنا لكن النهي عن الترك مستلزم للنهي عن الضد الخاص أيضا إذ لو جاز فعلهلم يكن الترك منهيا عنه لاشتماله عليه و بعبارة أخرى النهي عن الماهية نهي عن جزئياتها و النهي عن جزئياتهايستلزم النهي عما يشتمل عليها و قد يجاب عن هذا بأن النهي عن الجزئيات بالعرض لا يستلزم النهي عن الأفعالالوجودية المشتملة عليها فليتأمّلقوله بيان الملازمة
ة [٢]بينها بالشكل هو الأول و الصغرى مطويةأي الأمر و النهي على تقدير الشرط متغايران و كل متغايرين إما مثلان أو ضدان أو خلافان فالأمرو النهي على هذا التقدير كذلك ثم بين بطلان النتيجة التي هي لازمة في الشرطية فيلزم منه بطلان مقدمتهاو هو المطلوب قوله إلى تعقل أمر زائد [٣]أي زائد على ذات الموصوف و الحاصل أنه لا يعتبر في اتصاف الذات بهاإضافته إلى غيرها فيندرج فيها لوازم الماهية و ذاتياتهاقوله كالحدوث و التحيز له [٤]فإن اتصافه بالحدوثباعتبار إضافته إلى القدم و بالتخيير باعتبار إضافته إلى الخيرقوله بالنظر إلى ذاتيتهما [٥]أي بلا واسطة فيالعروض لا بلا واسطة في الإثبات و احترز به عن المتقابلين بالعرضقوله فإن تنافيا كذلك فضدان [٦]ليس المراد بالتضاد هنا المعنى الاصطلاحي و هو التقابل بين أمرين وجوديين يمتنع اجتماعهما في محلّواحد بل المراد به التقابل مطلقا فيندرج فيه جميع أقسام المتقابلين أعني الضدين مطلقا و المتضايفينو العدم و الملكة و الإيجاب و السلب و قد صرح به جماعة منهم الفاضل القسريقوله و إلا فخلافان [٧]أيو إن لم يتنافيا لذاتيهما فخلافان و صدقه إما بانتفاء جزء أو بانتفاء الجزءينقوله لم يجتمعا في محل واحد [٨]أما الضدان فلأن ذلك معتبر في مفهوميهما و أما المثلان فلأنهما لو اجتمعا لزم ارتفاع الاثنينيةإذ لا تمايز بينهما بحسب الماهيّة و لوازمها لأنها مشتركة بينهما و لا بحسب العوارض إذ المحل لما كان واحدا كانتالعوارض أيضا مشتركة فلا امتياز بينهما أصلا حينئذ فلا اثنينية فلا تماثل لأنّه فرع الاثنينيةقوله ضرورة أنه يتحقق