حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٧
تلك الجزئيات و بيان ذلك ما ذكره بعضهم من أن ضد الشيء يتعين بتعين ذلك الشيء لأن المتضادين من حيثأنهما متضادان مضافان و من خواص الإضافة أنها إذا كانت في أحد الطرفين محصلة أو مطلقةكانت في الطّرف الآخر كذلك كالنّصف المطلق فإنه في مقابل الضعف المطلق و كهذا النصف فإنه فيمقابل هذا الضعف على ما تحقق في الكلام أقول و على هذا لو وصف الشيء بالمعيّن كان نفي الاقتضاءبالنسبة إلى ضد معيّن أيضا فلا يكون شاملا لنفيه بالنسبة إلى ضدّ ما و المقصود نفيه أيضا كما ستعرفهفإن قلت فعلى هذا يدخل المثالان المذكوران مع أنه لا يتصور فيهما نفي اقتضاء النّهي عن الضدّلأن ذلك فرع إمكان النهي عنه قلت أما المثال الأول فصحته ممنوعة إذ من الأشياء ما هو حرام و الحكيملا يأمر به و على تقدير صحته فالمقصود نفي اقتضاء النهي على تقدير إمكانه و أما الثاني فالمأمور بههو أحدهما لا بعينه لا كلّ واحد منهما فضدّه حينئذ و ما ينافيه في الوجود دونهما و إنما خص البحث بالأمرالإيجابي مع أن الخلاف واقع في الندبي أيضا إما لأن الخلاف في الندبي أضعف منه في الإيجابي و لهذابعض من قال بالاقتضاء في الإيجاب لم يقل بالاقتضاء في الندب و إما لأن حكمه كحكمه فيعلم بالمقايسة والمراد بالضدّ الخاص هاهنا ما يتضمن فعله ترك المأمور به من الأشياء الوجودية المخصوصيّة أو مافي حكمه أعني مفهوم أحدها لا بعينه فقولنا قم مثلا لا يقتضي النهي عن القعود بخصوصه و لا عنالاضطجاع كذلك إلى غير ذلك و لا أحدها مطلقا من غير ملاحظة خصوصيّة واحد منها و بالاقتضاءاللفظي أن يدّل اللفظ عليه بواحدة من الثلاث و بالاقتضاء المعنوي أن يكون فهم الاقتضاء مستنداإلى دليل و إن لم يكن اللفظ دالا عليهقوله و هو راجع إلى الخاص(١)لأنه مفهوم كلي لا يوجد إلا فيضمنه بل هو عينه لأن الكلي متحد مع الأفراد في الوجودقوله و قد يطلق و يراد به التّرك
[٢]أوالكف على اختلاف الرأيينقوله بل هو إليه أقرب [٣]أي بل النزاع في أنه عينه في الضد العام أقربمنه إلى الضد الخاص لأن توهم العينية إنما نشأ من اللّزوم و عدم الانفكاك و هو متحقق في العام قطعادون الخاص و أنت خبير بأن جعل العينيّة و عدمها محل النزاع غير مناسب للمقام و لا يترتب عليهفائدة يعتد بها إذ النهي عن الترك متحقق عند الفريقين و هذا يكفي في استنباط الأحكامقوله ذهب