حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٥
الباب و هو يقدر على تحصيل القلم و المفتاح فيعتذر لعدم الكتابة و الفتح بفقد القلم و المفتاح و لا شكفي أن العقلاء يذمونه على عدم تحصيلها و يدّعون أن إنكار ذلك مكابرةقوله و الجواب عن الأوّل(١)إلخ يعني و الجواب عن الاحتجاج الأوّل أنا نختار الشقّ الأوّل من الترديد و هو أن الواجبينبغي واجبا عند ترك مقدمة و نمنع ما ذكر لإثبات استلزامه التكليف بما لا يطاق من أن حصولهحال عدم ما يتوقف عليه ممتنع فنقوله الحصول الذي كان متوقفا على مقدمة و كانمقدورا كيف يصير ممتنعا عند تركها الذي باختيارنا و قدرتنا حتى يلزم من التكليف به تكليفبما لا يطاق نعم لو كان حصوله متوقفا على مقدمة و لم يكن عدمها باختيارنا لزم ذلك كما إذا كانالوضوء متوقفا على آلة الماء و هي معدومة لا باختيارنا و لسنا نقدر على إزالة ذلك العدم فإنالتكليف به حينئذ باطل تكليف بما لا يطاق و لكن مثل هذا ليس بمحل النزاع إذ هو في مقدّميةالوجود دون الوجوب و قوله البحث إنما هو في المقدور دفع لما عسى أن يتوهم في الجواب من أنه ليس بسديد إذبناؤه على مقدورية ذي المقدّمة و هي باطلة عند المستدل فلا يصح بناءه عليها تقرير الدّفعأن البحث عن وجوب المقدّمة و عدم وجوبها إنما هو فيما إذا كان ذو المقدمة مقدورا كما يشعربه عنوان المسألة حيث اعتبروا أوّلا كون كلّ واحد من الواجب و مقدمته مقدورة بعد ذلك اختلفوافي وجوب المقدّمة فالمستدل أيضا قابل بمقدوريته إلا أنه يقول يصير ممتنعا على تقدير عدم وجوب المقدّمةو المجيب يمنع ذلك كما عرفتقوله و تأثير الإيجاب في القدرة غير معقول
[٢]و هو بالنصب عطف علىالمقدور الأول أي و الجواب عن الأول بعد القطع ببقاء الوجوب أن تأثير إيجاب المقدمة في القدرةعلى ذي المقدّمة غير معقول لأن إيجابها متوقف على إيجابه و إيجابه متوقف على القدرة عليه فلو كانتالقدرة عليه متوقفة على إيجابها و أثرا من آثاره لزم الدور حينئذ نقول حصول ذي المقدمة عند جوازعدم المقدمة المبتني على نفي إيجابها مقدور بناء على ما تقرر من أن إيجابها ليس مؤثرا في مقدوريتهحتى ينتفي المقدورية بانتفائه و هذا الجواب على هذا التقرير نقض تفصيلي كالأوّل و جعله بعضالمحققين نقضا إجماليا تقريره أن ما ذكرت جار على تقدير وجوب المقدمة أيضا ضرورة إمكان