حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٤
لزوم بين لا على أن بينهما ليس لزوم أصلا لجواز أن يستنبط من إيجاب المشروط إيجاب الشرط و تحققالذهول لا ينافيه إذ اللزوم عند الأصوليين أعم من البيّن و غيره أ لا ترى أنهم جعلوا دلالة الإشارةمن أقسام الالتزام مع أنهم صرّحوا بأنه لا قصد و لا شعور فيها على أنّ عدم تحقق اللّزوم البيّن فيالشرط الشّرعي ممنوع لأن الشارع إذا جعل الشيء شرطا للفعل ثم أمر بذلك الفعل فقد أمر به منحيث إنه مشروط بذلك الشيء فيفهم عند طلب ذلك الفعل طلب ذلك الشيء أيضا قوله و لا يمتنع عند العقل(١)تصريحالأمر بأنه غير واجب قال في الحاشية كان يقول أوجبت عليك الحج فإن تركته استوجبت العقاب علىتركه لا على عدم قطع المسافة و كن على السطح فإن خالفت عوقبت على ترك الكون لا على عدم نصب السلّمانتهى و فيه نظر لأن جواز التصريح بعدم وجوبه و عدم جوازه في قوة المتنازع فيه إذ كل من قالبالوجوب قال بعدم جواز التصريح بعدمه و كل من قال بعدم الوجوب قال بجواز التصريح بعدمهفصار جواز التصريح و عدمه من محل النزاع فلا يسمع دعوى أحدهما بلا بيّنة و دعوى الضّرورةفي محل النزاع جرى بعدم السّماع على أنه لو صح ذلك فإنما يصح في غير الشرط الشرعي و أما فيه فلاو إلا لم يكن شرطا شرعيا و اعترض بعض المحققين بأن صحة التصريح بعدم الوجوب لا ينافيظهور الوجوب عند عدم التصريح لأنه يجوز التصريح بخلاف الظاهر انتهى أقول ليس غرض المستدلمن تقرير هذه المقدّمة نفي ظهور الوجوب بل غرضه نفي اللّزوم بين إيجاب المشروط إيجاب الشّرطكما هو الظاهر من سياق دليله و لا شبهة في أن صحة التصريح بعدم وجوب الشرط ينافي لزوم وجوبهبوجوب المشروطقوله و لو كان مقتضيا لوجوبه لامتنع التصريح بنفيه
[٢]و لو كان وجوب المشروطمستلزما بوجوب شرط لامتنع التصريح بنفي وجوب الشرط و اللازم باطل فالملزوم مثله أما الملازمةفبينة لأن التصريح بالنّفي مناقض للحكم باللزوم و أما بطلان اللاّزم فلما مرّ من المقدّمة الممهّدة و قدعرفت ما فيهقوله ممتنع [٣]و التكليف بالممتنع تكليف بما لا يطاققوله خرج الواجب عن كونه واجبا مطلقا [٤]لأن وجوبه إذا زال بزوال مقدمته لزم أن يكون مقيدا بالنسبة إليها و المفروض أنه مطلققولهلا يرتابون في ذم تارك المقدّمة [٥] مطلقا و هم يتمثلون لذلك بأن السيد إذا أمر عبده بالكتابة أو بفتح