حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨١
و عدما دون الشرط و الحاصل أن عدم تعلق القدرة بالمسبب مطلقا و تعلقها بالمشروط في الجملة فارقو هذا القدر كاف في تعلق الأمر بالمشروط دون المسبّب في الحقيقة و عن الخامس بأن قرينةالمقابلة دلّت على أنّ المراد بالمقدّمات غير السبب من الشروط فليتأمّل قوله بخلاف مقدّمات الأفعال(١)تقريره على رأي المصنف حيث جعل الشرط شرطا في التكليف أن تعليق التكليف بالمسبب محاللما مرّ بخلاف تعليقه بالشرط فإنه يجوز أن يكلفنا بالصّلاة بشرط اتفاق وجود الطّهارة ومقتضاه أن التكليف بالصّلاة حينئذ مشروط بالطهارة فبدونها لا يجب شيء منهما و معها تجبالصّلاة دون الطهارة فوجوب الصلاة مقيد بالنسبة إلى الطهارة كوجوب الزكاة و الحجّ فإنه مقيد بالنسبة إلى النصابو الاستطاعة و فيه نظر لأن هذا مناف لما في الضّرب الثاني من أن الطّهارة شرط لوجودالصلاة لا لوجوبها و الفرق بين الضربين من أنّ وجوب الزكاة و الحج مقيّد و وجوب الصلاةمطلق و أجاب عنه ولده قدس سرّه بأن كلام السيّد رحمه الله بعد بيانه سابقا أن الطّهارة شرط لوجود الصلاةدون الوجوب لا يقتضي كون وجوب الصلاة مشروطا بالطهارة و أن غرضه هاهنا أن التكليفبالشرط و المشروط ليس على حد التكليف بالسبب و المسبب لامتناع انفكاك أحدهما عن الآخربخلاف الشرط دون السبب غاية ما في الباب أنه جعل الصلاة بالنسبة إلى الطّهارة من أمثلة المقيدةفرضا و تقديرا و تقريره على رأي الحاكي أن إيجاب المسبب يقتضي إيجاب سببه لما مر بخلاف إيجابالمشروط كالصلاة فإنه لا يقتضي إيجاب شرطه كالطهارة لأن المشروط في حال وجود شرطهمقدور لنا لجواز وقوعه و عدمه فالأمر يتعلق به لا بشرط فليتأمّل في هذا المقام فإن كلام السيّد معقدغاية التعقيد و الرشاد في الأمور إلى الله الحميدقوله و بنى على هذا
ا [٢]إلى آخره أي بنى على أن ما يتوقفعليه المقيد لا يكون واجبا نقض استدلال المعتزلة على وجوب نصب الإمام على الرعية بأن إقامةالحدود واجبة عليهم و هي لا تتم إلا بنصب الإمام فنصب الإمام واجب عليهم تقرير النقض أنا لا نسلمأن وجوب إقامة الحدود عليهم بالنسبة إلى نصب الإمام مطلق لجواز أن يكون مقيدا و مقدمةالمقيد ليست بواجبة و أقول على تفسير الحاكي سلمنا و لكن لا نسلم أن نصب الإمام سبب لجواز أن يكون شرطا و مقدمة المطلق إذا كانت شرطا