حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٠
المقيد لا يجوز أن يكون من قبل الأسباب لأن الأمر به إنما يكون بعد تحقّقها و هي إن كانت سببايستلزم وجوده فالأمر به حينئذ أمر بالموجود و أنه ممتنع و أما مقدمة المطلق فإنها أعم من أنيكون سببا أو غيره لأن الأمور يصح مع وجودها و عدمها فيصحّ أن يكون مقدّمة من قبيلالأسباب و على ما فهمه الحاكي بيان الفرق في مقدمة الضرب الثاني الذي هو محل النّزاعبين السبب و غيره و أوجب الأوّل لأن الأمر بالمسبّب إنما هو في حال عدم السبب لامتناع طلبالحاصل و المسبب حال عدم سببه ممتنع فالأمر به يتعلق بالسبب حقيقة لأنه المقدور دونالثاني لأن ذا الشرط لما لم يلزم وجوده عند وجود شرطه بل جاز وقوعه و عدم وقوعهكان مقدورا فالأمر يتعلق به لا بشرطه و الّذي عدل به المصنف عن تفسير الحاكي أمور الأوّللزوم التناقض بينه و بين معتقده في الضرب الثاني من وجوب جميع مقدّماته الثاني جعلالتكليف مشروطا بشرط و ظاهر أن الشّرط المصحح للتكليف هو شرط الوجوب دون الوجودالثالث أن هذا خارج عن محل النزاع على تفسيره إذ هو فيما يتوقف عليه الواجب المطلق دونالمقيّد و الواجب هنا مقيّد فبيان أن مقدمته غير واجبة خارجة عن محل النزاع و الرابعأن الشرط و السبب متساويان في امتناع وجود الواجب بدونهما و هو مناط وجوب السبب بأمرالمسبب و لا دخل لاستلزام وجوده فينبغي أن يكون مناط في وجوب الشّرط أيضا فالفرقالمذكور غير مؤثر في وجوب أحدهما دون الآخر الخامس قوله بخلاف مقدّمات الأفعال فإنّالمناسب على تفسيره أن يقول بخلاف غيره أقول قد عرفت دفع الأول بما مرّ و يمكن الجواب عن الثاني بأنالتكليف غير مشروط إذا المعنى أنه لا يجوز أن يوجب علينا مع السبب شرط و هو اتفاق وجودالمسبب بخلاف الصلاة فإنه يجوز أن يكلفنا بها مع شرط و هو وجود الطّهارة و لا يلزم منه أن يكونالتكليف مشروطا بشرط و المؤيد لهذا أن الطّهارة ليست شرطا للتكليف بالصلاة بل هي مشروطلوجودها على الوجه المشروع فكيف يصح أن يجعلها شرطا للتكليف و بهذا يندفع الثالث أيضا و عنالرابع بأنه جعل كمال اللزوم مناطا للوجوب و ظاهر أنه يتحقق في السبب إذ المسبّب دائر معه وجودا