حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٤
بأن القائل زيد قائم غير قاصد إلا إياه مبني على أن اسم الفاعل لا يطلق حقيقة على من لم يتلبسبالفعل و هو ممنوع و ثانيا أن دلالة الاسمية على الزّمان ممنوعة قال الشيخ عبد القاهر المقصودمن الأخبار إن كان هو الإثبات المطلق فينبغي أن يكون بالاسم و إن كان الغرض لا يتم إلا بإشعارزمان ذلك الثبوت فينبغي أن يكون بالفعل و قال في موضع آخر موضوع الاسم على أن يثبتبه الشيء للشيء من غير اقتضائه أنه يتجدد و يحدث شيئا فشيئا فلا تعرض في زيد منطلق لأكثرمن إثبات الانطلاق معللا له و هذا الكلام صريح في أن الاسمية لا تدل على الزّمان أصلا و لوسلم فلا نسلم أن الدلالة بحسب الوضع فالمستفاد من القياس على تقدير صحته أن الأمر يدلعلى الحال و أما أن الدلالة بحسب الوضع فلا يتم التقريب و لو سلم فغاية ما في الباب أن الاسميةدالة بحسب الوضع أن مضمونها وقع في الحال و حينئذ فالمستفاد من القياس أن مضمون الأمرأعني طلب الفعل وقع في الحال و لا يدل على أن ذلك الفعل المأمور به لا بد من أن يقع فيها فلا يتمالمقصود قوله فكذلك الأمر إلحاقا له بالأعم الأغلب(١)لا يرد عليه ما أورده بعض الأفاضل من أن زيدا قائمخبر و الأمر إنشاء و بينهما مباينة كلية فلا يصح قياس أحدهما على الآخر لأن مدار صحة القياس علىالاشتراك في العلة و العلة هاهنا أعني كونه كلاما مجردا عن القرائن مشتركة و قد مرّ مثلهقولهقياس في اللغة
ة [٢]أورد عليه بعض المحققين بأن إلحاق الفرد بالأعمّ الأغلب ليس قياسا إذ لا يعتبر فيهكون المقيس عليه أعم أو أغلب و أجاب بأن إثبات اللغة إنما يكون بالنقل و الاستقراء و إلحاقالفرد فيه ليس اختلافا فيهما فإن قلت يمكن إدخاله في الاستقراء يعني استقرينا فما رأينا منالكلام وجدنا دالا على الحال متنازع فيه فلا يتم الاستقراءقوله و بطلانه بخصوصه ظاهر [٣]أيبطلان القياس في اللّغة بخصوصه ظاهر و إن قلنا بجوازه في الأحكام و قد مرّ مثلهقوله لا يمكن توجّههإلى الحال [٤]بخلاف غير الأمر فإنه متوجه إلى الحال كوقوع الطلاق في قوله أنت طالق فإنه لا يتأخر عنالتلفظ بهذه الصيغة قيل المراد بالزمان الزمان الحاضر في الدليل ليس هو الآن الحاضر الذيلا ينقسم بل أجزاء متعاقبة من أواخر الماضي و أوائل المستقبل داخل فيه و الجواب أن الحال بهذا المعنى محدود