حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٤
على المسمى به فيجوز حينئذ أن يثنى و يجمع و يراد فردان و أفراد منه و إن لم يكن المفرد مفيدا للتعدد أصلا لا حقيقةو لا تأويلا كزيد إذا لم يؤول بالمسمى به فلا يجوز تثنيته و جمعه لجواز أن يكونا مشروطين بالاتفاق في المعنىو لا يكفي مجرد الاتفاق في اللفظ و حينئذ إما أن يؤول المشترك أولا ثم يثنى و يجمع و يراد مدلولاته أو لا يؤوّلفعلى الأول خرج عما نحن فيه لأنه حينئذ يصير مشتركا معنويا و على الثاني منعنا جواز ذلك فإن قلت قولهو إلا فلا معناه و إن لم يفد المفرد التعدد فلا يفيد التثنية و الجمع إياه لأنه لا يثنى و لا يجمع قلت نعمو لكن التثنية و الجمع يستلزمان التعدد فعبر عن انتفاء الملزوم بانتفاء لازمه و ذلك باب من البلاغةقوله و فيه نظر يعلم مما قلناه(١)و هو أن الظاهر اعتبار الاتفاق في اللفظ دون المعنى في المفردات و فيهأيضا ما عرفتقوله و الحق أن يقال
[٢]لما كان المدّعى مركبا من أمرين أحدهما الجواز في التثنية و الجمع و هوحق عند المصنف و ثانيهما عدمه في المفرد مطلقا و هو ليس بحق عنده و كان المجيب في صدر منع الأول أشار المصنفبهذا القول إلى الجواب الأول ليس بسديد زعما منه أن النظر المذكور يدفعه و إلى أن الحق في الجواب منعالجزء الثاني من المدعى تقريره أن التعدد و إن كان مجوزا للاستعمال المذكور أعني استعمال المشترك فيمفهوميه و هو منتف في المفرد لكن فيه مجوز آخر له و هو العلاقة المذكورة المجوّزة لاستعماله فيهمامجازا و فيه بعد ما عرفته أنه إذا كانت العلاقة مجوزة فلم لا يكون الوضع مجوزا لاستعماله فيها و لا يتمّ ذلكإلا بإثبات أن الوضع لا يصلح لذلك لظهور أنه يلزم اجتماع النقيضين كما مرّ في دليل المانعين فليتأمّل قوله و جوابه أن النفي [٣]إلى آخره إن قلت المشترك في الإثبات عند الإطلاق لواحد لا بعينه و هو يصدقعلى كلّ واحد على سبيل البدليّة و نفي ذلك إنما يتحقق بنفي جميع معانيه لا بنفي واحد معين قلنا إن أردتبواحد لا بعينه هذا المفهوم الكلّي فهو ممنوع و إن أردت به أنه لواحد من المعنيين و هو غير معلوم عندالمخاطب فاللازم هو نفي ذلك الواحد إلا أن المنفي أيضا غير معلوم عند المخاطب فاللازم هو نفي ذلك الواحدإلا أن المنفي أيضا غير معلوم عنده لأنه يجوز أن يكون هذا و ذلك لا يقتضي إرادة الجميعقوله و أمافيما عداه [٤]أي و أما فيما عدا المفرد من التثنية و الجمع فالمدعى أعني جواز الاستعمال فيهما حق كما أسلفناهو إن كان دليله هذا مدخولا كما عرفتقوله و ثانيهما أن الأولى [٥]إلى آخره قريب من هذا الجواب ما قيل من أن حرف