حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥١
حقيقة الثاني أن يطلق إطلاقا واحدا على المجموع من حيث هو المجموع بأن يكون المجموع مناط الحكم و لا نزاع في امتناعهحقيقة و في جوازه مجازا إن وجدت شرائط إطلاق الجزء على الكل الثالث أن يطلق إطلاقا واحداعلى هذا و على ذاك بأن يكون كل واحد من هذا و ذاك مناط الحكم و هذا هو المتنازع فيه و الفرقبينه و بين الذي قبله هو الفرق بين الكل الأفرادي و الكل المجموعي و النسبة بينهما عموم من وجهلأنه يجوز أن يكون لكل واحد منهما حكم لا يوجد للآخر مع جواز اشتراكهما أيضا الرّابع أنيطلق و يراد به المسمى و هذا أيضا لا كلام في صحتهقوله إذا كان الجمع بين ما يستعمل فيه(١)من المعاني ممكنا المراد بإمكان الجمع صحة إرادتهما في إطلاق واحد و إن كانا متضادين مثلرأيت الجون و القرء من صفات النساء و أما إذا لم يصح إرادتهما مثل افعل للإيجاب و التهديد و هذاالفرس جون فلا يجوز اتفاقاقوله فجوزه قوم مطلقا
[٢]أي سواء كان مفردا أو تثنية أو جمعا و سواءكان في الإثبات أو في النفي و تفصيل الاحتمالات أن المشترك إما مفرد أو مثنى و على التقديرينإما أن يمكن الجمع بين معانيه أو لا و على التقادير إما أن يستعمل في الإثبات أو في النفي و في الكل خلافإلا في صورة عدم إمكان الجمع فإنه لا يجوز اتفاقاقوله و جوزه في التثنية و الجمع [٣]فإذا أريد إطلاقالعين على الباصرة و الذهب قيل عينان و إذا أريد إطلاقها عليهما و على الجارية أيضا قيل عيونقوله و زاد بعض هؤلاء [٤]إلى آخره يعني زاد بعض هؤلاء المجوّزين بصحة استعماله في الجميع حقيقةو هو الشافعي أنه ظاهر في الجميع عند تجرده عن القرائن فيجب على السامع حمله عليه حينئذ و الفرق بينهو بين غيره بعد اشتراكهما في صحة الاستعمال فيه حقيقة من وجهين أحدهما وجوب حمله عليه عندهو عدمه عند غيره و ثانيهما كون المشترك مجملا عند غيره على تقدير التجرد مبينا عنده لأنه عامو لهذا قيل العام عنده قسمان قسم متفق الحقيقة و قسم مختلف الحقيقةقوله لنا على الجواز [٥]إلى آخرهحاصله أن المقتضي لجواز استعماله فيهما و هو الوضع موجود و المانع منه و هو ما يتمسك به المانعون مفقود لما سنبيّنه من بطلانهفالمقتضي متحقق و فيه نظر لأن عدم المانع المخصوص لا يستلزم عدم المانع مطلقا على أن لقائلأن يقول إرادة المعنى من اللفظ يجوز أن يكون مشروطا بعدم وجود معنى مساو له و دفعه مشكل