حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١
في الشرع مثلا الصّلاة بمعنى الدّعاء و الركوع و السّجود و التشهد إلى غير ذلك من الزيادات شروطشرعيّة لاعتبارها و قيل هو عنده مجازات لغويّة بمعنى أنه استعمل في المجموع بمجرد المناسبةلا بالوضع لأن الوضع الثاني خلاف الأصل فلا يثبت إلا بدليل فليس إذا أردت زيادةتوضيح فنقول ما جرى في الشرع من الألفاظ إما أن يكون بالوضع الثاني أو لا و الأول إمّاأن يكون وضعها للمعاني الشرعيّة ابتداء من غير ملاحظة مناسبة بينها و بين المعاني اللّغويةأو لا يكون وضعها كذلك بل هو قد يكون لمناسبة و قد لا يكون و الثاني إما أن يكون تلكالألفاظ باقية على المعاني اللغوية و الزيادات شروط أو لا يكون باقية بل استعملت في المعانيالشرعية مجازا فهذه احتمالات أربعة الأول لم يعلم له قائل و إن كان ظاهر كلام بعضهم يدلّ علىوجوده و الثالث قد ينسب إلى القاضي كما مرّ و الظاهر أن القاضي غير راض به و إنما توهم بعضهمأن مذهبه ذلك فبقي الثاني و هو مذهب أكثر المخالفين و الرّابع و هو مذهبالقاضي على ما هو المشهور فإن قلت قد لا يكون بين ما استعمل فيه اللّفظ شرعا و بين معناهاللّغوي مناسبة كما مرّ فكيف يصحّ للقاضي القول بأنه مجاز لغويّ و المجاز لا بد له من المناسبةالمصحّحة للتجوّز قلنا عدم وجود المناسبة في بعض المعاني إنما هو مذهب من قال بالحقيقةالشرعيّة و القاضي لا يسلّم ذلك بل يقول بعموم المناسبةقوله و قبل الخوض(١)الخوض في الشيء الدخول فيه يقالخاض في الماء يخوضه خوضا أي دخله و لما كانت الحقيقة الشرعيّة يطلق على أمرين أحدهماما في كلام الشارع و الثاني ما في كلام أهل الشّرع أعني الفرقة المتشرّعة من الفقهاء والمتكلّمين و كان النزاع إنما هو في ثبوت الأولى دون الثانية بين محل النزاع ليمتاز عن غيره و يردالنفي و الإثبات على محلّ واحدقوله و استعمال الزكاة في القدر المخرج من المال
[٢] الظاهر أنّالمضاف محذوف أي في أداء القدر المخرج ليناسب ما بعده و ما قبله و لما سيجيء من قوله و إنّالزكاة لأداء مال مخصوص و لأن الزكاة يتّصف بالوجوب و المتّصف به هو فعل المكلفقوله في أن صيرورتها كذلك [٣]أي صيرورة الألفاظ المتداولة حقائق في تلك المعاني عند