حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨
القسم و لا يمكن إدراجه في قسم الحقيقة و المجاز بناء على أن المجاز مسبوق بالمعنى الحقيقي لأنه اعتبر فيه اتحاداللفظ الثاني أن الترادف في المشترك بأن يكون كل واحد من هذين اللفظين موضوعا لكل واحدمن هذا المعنى و ذلك خارج عن قسم الترادف لاعتبار اتحاد المعنى فيه و يمكن أن يجاب عنهمابأن المراد بوحدة المعنى و وحدة اللفظ عدم اعتبار كثرتهما لا اعتبار عدم كثرتهما فحينئذ يندرجالأول في الحقيقة و المجاز و الثاني في الترادف لأن عدم اعتبار الكثرة لا ينافي تحقيقها و اعلمأن الألفاظ المترادفة إمّا كليّة أو جزئية بالاعتبارين في صورة الترادف في الاشتراكقولهو إن تكثرت المعاني و اتحد اللفظ(١)إما أن يراد بالمعاني المتكثرة ما يمكن استعمال اللفظ فيه و إنلم يستعمل فيه بالفعل أو يراد بها ما استعمل فيه اللفظ بالفعل فإن أراد الأول و أراد بالمشتركما وضع لكل واحد ابتداء فيرد أنّ هذا باطل لأن من جملتها معنى مجازي و اللفظ لم يوضع لهكذلك و لو أراد ما وضع لبعض دون بعض فيرد أنّ هذا قسمه أعني الحقيقة و المجاز و إن أرادالثاني فيرد أن كون اللفظ موضوعا لأحدهما على تقدير عدم وضعه لكلّ واحد منها ابتداءممنوع لجواز أن يكون جميع ما استعمل فيه اللفظ معنى مجازيا فلا يصح جعله من الحقيقة و المجازقوله فمن واضع واحد
د [٢]المراد به وضعه لكل واحد من تلك المعاني ابتداء بلا مناسبةلوضع آخر سواء كان الواضع واحدا أو متعددا من أهل اصطلاح واحد أو لا و من اعتبر اتحادالاصطلاح في الوضع فقد سها فإن اللفظ إذا وضعه طائفة لمعنى و طائفة لمعنى آخر من غيرملاحظة الوضع الأول كان مشتركا مع عدم صدق تعريفه عليه على هذا التقدير و قد ظهرلك أن الوضع في المشترك متعدد فلا يندرج فيه نحو هذا مما كان الوضع فيه عاما و الموضوعله كل واحد من الأفراد لأنه موضوع له بوضع واحد و لا يندرج أيضا في باقي الأقسام فالحصرفيها لا يخلو عن شيءقوله فهو المشترك إلخ [٣]أي فهو المشترك فيه بالنسبة إلى المعنيين جميعاو مجمل بالنسبة إلى كل واحد منهما فإن كون اللفظ موضوعا لهذا و لذاك وحده فكان المشتركفيه من هذه الحيثية و كون المراد عند إطلاقه هذا أو ذاك غير معلوم فكان مجملا من هذه الجهة