حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١
على وفق ما في الكتاب أن الاجتهاد وصف للفقيه به يمتاز عن غيره و إذا فسر على وجه يكونمبدأ للفقه بجميع الأحكام فكما صح تعريفه بالعلم بالجميع عن الأدلة بالاستدلال و الاجتهادصح تعريفه بالعلم كذلك لأن صدق الإيجاب الكلي يستلزم صدق الإيجاب الجزئي أو كمايخرج المقلد عن الأول بقيد الظرف الموجب لكونه بالاجتهاد كما صرحوا في كتبهم بأن علمالمقلد يخرج بحرف المجاوزة كذلك يخرج عن الثاني بذلك القيد لعدم الاجتهاد بالمعنىالمذكور فيه أ لا ترى أنا لو فرضنا أن الفرس الأبلق مختص بزيد و أردنا تعريفه و تمييزه صحأن نقول زيد هو الذي له بعض الفرس الأبلق كما صح أن نقول زيد هو الذي له كل فرس أبلق و بكل واحد منهما يمتاز عن غيره بلا تفرقةقولهفالعلم المذكور داخل فيه(١)أي علم المقلد بالبعض كذلك داخل في حد الفقه و هو من أفراده فالحدمطرد و الفرق بين الجوابين أن بناء الأول على أن العلم المذكور ليس من أفراد الفقه و هو غيرداخل في حده فلم يثبت عدم اطراده و بناء الثاني على أنه من أفراده و هو داخل فيه فلا يكونصدق الحد عليه مما يوجب عدم اطراده و أيضا في الأول تسليم لقول المورد أنه ليس بفقيهفي الاصطلاح و في الثاني منع له بقي شيء و هو أن الحد حينئذ يصدق على من علم حكما واحدا كذلكو هو خلاف المشهور و قال العلامة الشيرازي شرط جمهور المتشرعة في إطلاق الفقيه كونالأحكام ثلاثة فما فوقها و لعل وجه ذلك أن الجمع المخصص لا يطلق على أقل من ثلاثة و فيهنظر لأن عموم الجمع باعتبار الأجزاء لا باعتبار الجزئيات كما حقق في محلهقوله و كونالعالم بذلك فقيها
ا [٢]إشارة إلى أنه لا منافاة بين كونه فقيها و مقلدا لأن ذلك بالاعتبارينقوله إذ المراد بالعلم بالجميع التهيؤ له [٣]أي لا يشترط حصول الكل و لا البعض بالفعل فلايرد أن ذلك ممتنع لأنّ الأحكام غير متناهية لا يمكن حصولها لأحد بالفعلقوله و هوأن يكون [٤]يعلم من هذا التفصيل أن المراد من التهيّؤ هو الاستعداد القريب على الفعل و هوأن يكون له ملكة الاقتدار على استخراج الأحكام الجزئية من القواعد الكلية و ربما يقالالتهيؤ إمّا متعذر أو متعسّر فلا وجه لجعله مناطا للأحكام مع ثبوت التكليف بها لكلّ