حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧
به الملكة الحاصلة بتكرير مسائلها مرة بعد أخرى أو نفس تلك المسائل أو نفس الإدراك المتعلق بهاهذا إذا لم يذكر متعلقه و أما إذا ذكر كما في هذا المقام فالظاهر هو الأخيرقوله بالأحكام(١)إنأريد بها الأحكام المعروفة عندهم أعني الوجوب و إخوانه يرد أن كل واحد من قيدي الشرعيةو الفرعية زائد و إن أريد بها المسائل أعني نسب المحمولات إلى الموضوعات يرد أنه لا يصح ذلكبدون قرينة صارفة و يمكن الجواب باختيار الثاني و القرينة هي قوله عن أدلتها لأن المكتسبعن الأدلة هي النسب المذكورة دون الوجوب نفسه ثم الأحكام إما أن يكون بمجرد العقلأو من أجل الوضع و الأول عقلي كأحكام الهندسية و الحساب و الثاني إما أن يكون الوضعمن الشرع أو من غيره و الثاني وضعي كأحكام النحو و اللغة و الأول إما أن يكون اعتقاديالا يتعلق به القصد إلى كيفية عمل كمعرفة الصانع و صفاته و هو شرعي أصلي أو يتعلق كوجوبالقراءة و هي شرعيّ فرعيّ إذا عرفت ذلك ظهر لك معاني القيود المذكورة و فوائدهاقولهعن أدلتها التفصيلية
ة [٢]و هي الكتاب و السنة و الإجماع و دليل العقل و الظرف إما متعلق بالعلمأو صفة للأحكام و الثاني أنسب لفظا ليطابق القيدين السابقين و الأول أظهر معنى لأن المقصودمن هذا القيد إخراج علم الله سبحانه و علم الملائكة و خروجهما به ظاهر على الثاني دون الأولإلا باعتبار أن تعليق الشيء على الموصوف بالصفة مشعر بالعلية فيفهم أن العلم أيضا حاصلعن الأدلة ثم إن في إضافة الأدلة دلالة على أن الفقيه لا بد من أن يكون له اقتدار على الاكتساببكل واحد منها حتى لو قدر على الاكتساب ببعضها دون بعض لا يكون فقيها في الاصطلاح و فيتوصيفها بالتفصيلية إشارة إلى أن ليس المراد بها على وجه الإجمال كما هو موضوع هذا الفن بل علىوجه التفصيل أعني الأدلة الجزئية المنصوبة على الأحكام المخصوصة و هاهنا بحث و هو أنحكم العقل غير مستند إلى الشرع فكيف عدّ من الأحكام و يمكن أن يجاب بأن المراد بالحكم الشرعيأعم من أن يكون مستندا إلى قوله أو فعله أو تقريره و هذا مستند إلى تقريره لأنّ الشارعلما لم ينقله من الأصل كما قررنا عليه فالحكم العقلي شرعي تقريريقوله و خرج بالفرعية الأصولية