حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٥
جرحه لمثل أبان بن عثمان و لعل العلامة استفاد فساد مذهبه من غير هذه الرواية و إن كان كلامهظاهرا فيما ذكرناه و اعلم أن التزكية لها خمس مراتب الأولى أن يحكم العدل الإمامي بشهادة الراوي إن كانممن يرى العدالة شرطا لقبولها الثانية أن يقول هو عدل و ذكر السبب الثالثة أن يقول هو عدللم يذكره لكنه عارف بأسباب العدالة الرابعة أن يروي عنه و هو لا يروي إلا عن عدل الخامسة أن يعملبخبره و هو تعديل إذا علم أنه بمجرد خبره لا بدليل آخر وافق خبره و الأولان لا خلاف فيها بخلاف البواقيقولهلنا أنها شهادة(١)أي أن التزكية شهادة و كل شهادة يعتبر فيها التعدد فالتزكية يعتبر فيها التعدد ثم الظاهر إنها خبرلأن الشهادة لا بد أن تكون مستندة إلى العلم القطعي و العلم بالعدالة ممتنع عادة غاية ما يتصورهو الظن و منه يظهر منع الصغرى و ثانيا بمنع كلية الكبرى لقبول شهادة الواحد في بعض المواد عندبعض علمائنا بل بقبول شهادة المرأة الواحدة في بعض الأحيان عند أكثرهم و هلاّ كانت التزكية من هذاالقبيلقوله و إن مقتضى اشتراط العدالة إلخ
[٢]هذا دليل آخر أي لنا أن مقتضى اشتراط العدالةلقبول الرواية اعتبار حصول العلم بالعدالة ليعلم صدقه في الرواية و البينة أعني شهادة الشاهدينبالعدالة يقوم مقام علمنا بها شرعا فتغني تلك البينة عن ذلك العلم و ما سوى ذلك أي سوى ما يقوم مقامالعلم شرعا أعني تزكية الواحد وحده يتوقف الاكتفاء به على الدليل و الأصل عدمه و فيه نظر لأنه إن أرادباعتبار حصول العلم القطعي فهو ممنوع كيف و كل ما جعله طريقا لمعرفة العدالة فهو مفيد الظن بها و إن أراد حصولالظن فهو ممنوع إذ الظن يحصل تزكية العدل الواحد أيضا فعدم الاكتفاء به و دعوى الزيادة لا بد له من دليلو الأصل عدمه و قد أورد بعض المتأخرين على مدعي الزيادة بأن علماء الرجال الذين وصلت إلينا كتبهمفي هذا الزمان كلهم ناقلون تعديل أكثر الرواة عن غيرهم و توافق الاثنين منهم على التعديل لا ينفعه في الحكمبصحة الحديث إلا إذا ثبت أن مذهب كل من ذينك الاثنين عدم الاكتفاء في تزكية الراوي بالعدل الواحدو دون ثبوته خرط القتاد بل الذي يظهر خلافه إذ العلامة صرح في كتبه الأصولية بالاكتفاء بالواحدو الذي يستفاد من كلام الكشي و النجاشي و الشيخ و ابن طاوس و غيرهم اعتقادهم في الجرح و التعديل على