حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٥
العمل به هو خبر المخالفين حيث قال اعلم أن الذي اتضح من حال الشيخ في هذا المقام بعد أن تيسر لي الوقوفعلى كتابه المسمى بالعدة أن أخبار الآحاد التي دونها الأصحاب في كتبهم و تناقلوها بينهم يعمل بها و غيرهامن الأخبار التي دونها المخالفون في كتبهم ليس بحجة و لا يعول عليها و قد صرح فيها بالموافقة على ما سبقتحكايته عن المرتضى و غيره من الإنكار بعمل الإمامية بخبر الواحد و أن ذلك شعارهم و طريقتهم التيلا سبيل إلى ادعاء خلافها عليهم ثم إنه خص ذلك بما ذكرنا من روايات مخالفيهم دون رواياتهم و احتجلما صار إليه بإجماع الطائفة على العمل بالأخبار التي روتها و دوّنتها و بالغ في نفي احتمال كون عملهمبها إنما حصل بسبب انضمام القرائن إليها و أنت إذا تأملت اختيار هذا وجدته على غاية من البعد عن الصوابفإن الاعتراف بإنكار عمل الإمامية بخبر الآحاد لا يعقل صرفه إلى روايات مخالفيهم إذ العدالة معتبرةفي قبول الخبر عندهم و هي منتفية في روايات أهل الخلاف و ذلك كاف في عدم العمل بها و الاعتراضعنها فأي معنى للمبالغة في نفي خبر الواحدقوله و الإنصاف أنه لم يتضح إلخ(١)يعني أن السيّد لم يجوز العملبخبر الواحد المجرد عن القرائن و الشيخ و أمثاله كما لم يظهر من حالهم الموافقة للسيّد كذلك لم يتضح من حالهمالمخالفة له أيضا إذ أخبار الأصحاب يومئذ كانت قريبة العهد بزمان لقاء المعصومين و استفادة الأحكاممنهم فكانت القرائن المعاضدة لها متيسرة فلعلّهم اعتدوا في العمل على الخبر المحفوف بالقرائن دونالمجرد فلم تظهر مخالفتهم لرأيه و فيه تعريض على العلامة حيث نسب المخالفة للسيّد إليهم حتى ادعى إجماعهم على ذلكقوله لما قلناه
[٢]من أنه عمل بالخبر المعاضد بالقرائن لا مطلقاقوله حتى لو رواها غير الإمامي [٣]لأن الخبرالمعاضد بالقرائن وجب العمل به سواء كان الناقل إماميا أو غيرهقوله لا ما نسبه العلامة إليه [٤]من أنهيعمل بخبر الواحد و إن كان مجردا عن القرائن حيث قال و الأصوليين منهم كأبي جعفر الطوسي و غيره وافقواعلى قبول خبر الواحد و لم ينكره سوى المرتضى رحمه الله بدليل أن السيّد إنّما ينكر العمل بالخبر المجرد عن القرائندون المعاضد بهاقوله و لا وجه له [٥]أي لا وجه لطعن المرتضى على نقلها بعد ملاحظة ما ذكرناه من أننقلها يحتمل أن يكون رجاء للتواتر و حرصا عليهقوله و إن اقتضى [٦]فاعله ضمير يعود إلى ما ذكرنا أصل في شرائط العمل بالخبر الواحد الأول التكليف قوله كلهاتتعلق بالراوي [٧]كلها لأمر واحد و هو حصول غلبة الظن بصدقهقوله ظاهر [٨]لعدم حصول الظن بخبرهماقوله