حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٦
فيدلّ على المطلوب على أن التوزيع بين الطوائف و القوم إنما يقتضي إنذار طائفة لواحد من القوم لأنالتوزيع إنما يكون بين مفردات الجمعين و مفرد الطوائف طائفة و مفرد القوم واحد و اعلم أنه كما يجوز أنيعود الضمير في ليتفقهوا و لينذروا و إذا رجعوا إلى الطوائف كما فهمه أكثر الأصوليين كذلك يجوز أن يعودالأولان إلى القاعدين معه عليه السّلام و الأخير إلى الطوائف النافرين إلى الجهاد و صدر الآية و هو قولهتعالى و ما كان المؤمنون لينفروا كافة أي الجهاد دل عليه و عليه جماعة من المفسرين و الآية على هذا التفسير أيضادلت على المطلوب و القول بأن القاعدين كانوا بالغين حد التواتر تخصيص بلا مخصصقوله و من البيّنتحقق هذا المعنى مع التوزيع(١)أي من البين تحقق إنذار جميع الطوائف لجميع القوم مع التوزيع كما في قولناباع القوم دوابهم إذ من البين تحقق إنذار كل واحد من الطوائف واحد من القوم معهقوله قل أو كثر
ر [٢]وصف لبعض الطوائف و المراد بالكثرة بلوغه حد التواتر و بالقلة ما يقابلهاقوله و لو كان بلوغالتواتر شرطا لقيل إلخ [٣]أي و لو كان بلوغ التواتر شرطا و لم يكف التوزيع لقيل و لينذروا كل واحدمن قومهم أي و لينذروا الطوائف كلها كل واحد من قومهم ليكون صريحا في أن التوزيع غيرمقصود في أن التواتر شرط حيث إن الطوائف كلها بالغة حد التواترقوله على الوجه الذي ذكرناه [٤]و هو التوزيعقوله على معناه الحقيقي [٥]و هي هيئة نفسانية تعرضها فيخرج بها الخبر عن احتمال الصدقو الكذبقوله و هو مطلق الطلب [٦]أي مطلق الطلب الشامل للإيجاب و الندب لا الإيجاب فقطو قد يجاب بأن مطلق الطلب وجب حمله هنا على الإيجاب إذ القول بجواز العمل بخبر الواحد دون الوجوب ممّالم يقل به أحد فهو قول ثالثقوله قلت قد بيّنا فيما سبق إلخ [٧]أي قد بيّنا في بيان كون الأمر للوجوبأنه لا معنى لجواز الحذر عن العذاب أو ندبه لأنه إن حصل المقتضي له قطعا أو ظنا وجب و إلا لم يحسن أيو إن لم يحصل المقتضى له أصلا فظاهر و إن حصل بمجرد احتمال فكذلك لتكافؤ وجوده و عدمه حينئذ فلا يرجحأحدهما على آخر و يرد عليه أن المقتضي للحذر عن الطهارة بالماء المسخن بالشمس حصول البرص و هو إن كانقطعيا أو ظنيا لزم وجوب الحذر و هو باطل بالاتفاق و إن كان مجرد احتمال لم يحسن لما ذكرت و يمكنأن يتكلف بأن حصوله ظنيا و أن الظاهر وجوب الحذر إلا أن الشارع جوز نقيضه فلذلك لم يجب و الكلام فيما لم