حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٢
بعض المحققين أن احتمال التجوز احتمالا مرجوحا لا يدفع الإغراء بناء على ظاهر الكلام إذ الأصل عدم المخصصو منع الظهور مكابرة و إن جوز تأخير البيان و ورود المخصص إذ الأصل عدم حدوث الحادث و ما ذكرمن قولهم أن الأصل الحقيقة مخصوص بوقت الحاجة فمما لم يقل به أحد نعم يمكن أن يقال لا فساد في هذا الإغراءلجواز حصول مصلحة فيها أقول وقت الحاجة عند القائلين بجواز التأخير بمنزلة آخر الخطاب كما يستفاد ذلك من تصفحكلامهم فكما أن العام في أول الخطاب موقوف إلخ و لا يحمل على العموم بناء على ظهوره و أصالة عدمالمخصص و عدم حدوث الحادث فكذا إلى وقت الحاجة و من هنا ظهر لك أن قوله مما لم يقل بهأحد يمكن دفعه بأن جميع الأصوليين قال العام يحمل على الحقيقة بعد تمام الكلام و هو وقت فواتالقرينة و إذا جاز هذا فلم لا يجوز حمله عليها في وقت الحاجة نعم لو نوقش في جعل وقت الحاجة بمنزلة آخر الخطابفالبحث هذا على أن المانع مستظهرقوله فلم ينقل على المنع منه مطلقا(١)أي لا في المجمل و لا في العام المخصصقولهو انتفاؤه فيما قبل وقت الحاجة موقوف على ثبوت منع التأخير
ر [٢]قال بعض المحققين انتفاؤه مظنونمع عدم ثبوت المنع أيضا لأن الأصل عدم المخصص بعد الفراغ من الكلام و الفحص و الصفح قلت قد عرفت أنوقت الحاجة و آخر الكلام سيّان في وجوب التوقفقوله و لو كان مجرد النطق باللفظ يقتضيصرفه إلى الحقيقة لم يجر ذلك [٣]إشارة إلى تأخير القرينة عن وقت التلفظ بالمجاز و تعقيب الجمل المتعددةبالاستثناء العائد إلى الجميع و المراد بآن مّا هو الآن المحدود بطرفي الخطاب و قال بعض المحققين المستدللم يقل إن مجرد النطق باللفظ يقتضي صرفه إلى الحقيقة حتى يلزم الفساد المذكور بل المقتضي لصرفه إلىالحقيقة عدم نصب القرينة على المجاز بعد الفراغ من الكلام و قطعه و هذا غير جار فيما ذكرتم أقول قد عرفتبأن مجرد التلفظ لا يوجب صرف اللفظ إلى ظاهره بل قد يجب انتظار وقت ما فكما أنه يجوز الانتظار إلى آخر الخطاب كذلك يجوز إلى وقت الحاجة و لا مدخل للقلة و الكثرة في ذلك و من ادعى الفرقفعليه البيانقوله و إن لم يعلم السامع أن العقل يدل على تخصيصه [٤]قال بعض المحققين إعطاء العقلللمكلّف فيما يستقل فيه العقل يكفي رافعا للإغراء بخلاف موضع النزاع أقول هذا ليس بمفيد لأنه كمالا إغراء هنا قبل إقامة الدليل العقلي على التخصيص كذلك لا إغراء في محل النزاع قبل وقت الحاجة فتأمّلقوله قلنا في محل النزاع إلخ [٥]يعني كما لا يجوز حمل العام على الحقيقة إلا بعد الفحص كذلك لا يجوز حمل ما نحن فيه