حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٩
لعدم القائل بالفصل و الجواب أن الحصر ممنوع لأن الأخبار أيضا وقت الحاجة و هو زمان صدورالخطاب لأن المخاطب حينئذ محتاج إلى فهم مدلوله و الحاصل أن الغرض من الأخبار هو الإفهام فقط و من التكليفهو العمل فكما أن وقت العمل وقت الحاجة كذلك وقت إلقاء الخبر فالأخبار خارج عن محل النزاع لأنه لا يجوزتأخير البيان عن وقت الحاجة اتفاقا و أورد بعض المحققين على قوله و هذا يؤدي إلى سقوط الاستفادةمن الكلام بأنه إن أراد سقوط الاستفادة من الكلام دائما فممنوع إذ ربّما تحصل الإفادة و تستقر في مستقبل الأوقاتكما في وقت الحاجة في التكليفات و إن أراد سقوطها من الكلام إلى ذلك الوقت فلا فرق بين التكليفات و الأخبارفي هذا الزمان فإن جاز جاز في كليهما و إلا فلا أقول يمكن أن يقال نحن نختار الأول و نقول إذا لم يمكن للأخباروقت الحاجة فأي وقت فرض من الأوقات المستقبلة يجوز التأخير فيه فيلزم سقوط الفائدة دائماو حصول الإفادة و البيان في بعض الأوقات و في بعض الأخبار اتفاقا من غير وجوب لا ينافيه و إنما ينافيهلو كان المراد سقوط الاستفادة في جميع الأخبارقوله الثالث أن الخطاب إلخ (١)الفرق بين الأدلةالثلاثة بعد اشتراكها في أن المقصود إثبات إبطال نقيضه أن مناط الأول أنه يقبح من الحكيم حمل اللفظ علىالمجاز بلا قرينة و مناط الثاني أنه لا يلزم أن يدل المتكلم على شيء بوجه غير صحيح و مناط الثالث أنه يلزمأن لا يكون العام مفيدا للمخاطب مطلقا سواء كان أريد منه الخاص أو العام لأن تجويز التبيين و التخصيصيخرجه عن الإفادة و هذه المفاسد إنّما نشأت من تجويز تأخير البيان إذ مع عدمه يحمل العام على عمومهعند عدم اقترانه به و لا يرد شيء منهاقوله و لا يستفيد في هذه الحالة شيئا
ا [٢]أي لا خصوصا لعدم البيانو لا عموما لتجويز أن يكون مخصوصا و يتبين له في الاستقبال قال بعض المحققين لا يخفى ورود هذافي المجمل مع أنه قائل بجوازه فيه و كان مراده الإلزام مع أنكم تقولون باستفادة العموم من ألفاظالعموم قبل ورود المبين أقول فيه أولا أن هذا و مآل ما سيذكره المصنف من الجواب عن هذا الدليل واحدو ثانيا أن الخصم لا يقول باستفادة العموم قبل وقت الحاجة بل العموم و الخصوص عنده متساويان حينئذ لأنه يجعلوقت الحاجة بمنزلة آخر الخطاب في وجوب التوقف إلى أوان إدراكه كما سيصرّح به المصنف فلا يتم الإلزامقوله على أقبح الوجوه [٣]إما لأنهم قالوا بالوقف مع اعترافهم ببطلانه بخلاف أصحاب الوقف فإنهم يقولون