حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٨
قطعية المتن ليس في محله ظاهر لأن المستدل لم يجعل قطعية المتن وحدها منافية للتخصيص بل جعلها معقطعية الدلالة منافية له و الأمر في ذلك هيّن و إن حملت على التقرير الثاني يعني على أن ما كان ثبوتهظنيّا لا يعارض ما كان ثبوته قطعيا فالجواب منع ذلك كما أشار إليه بقوله فلا ينافيه قطعية المتن لا يقالكان الواجب عليه أن يقول قطعية السند إذ المتن يطلق عليه لغة و عرفا على ما دل على الحكم من النّصلا على السّند و هو المراد هنا لأنا نقول المتن هنا إذا ذكر في مقابلة الدلالة يراد به السند كما وقعفي هذا المقام و إذا ذكر في مقابلة السند أو مطلقا كما إذا قيل قطعي السند ظني المتن اعتبر فيه الإضافةإلى الدلالة أي ظني الدلالة خاتمة في بناء العام على الخاص قوله متنافيا الظاهر(١)بأن يشتمل أحدهما على حكم إيجابي و الآخر على حكم سلبيو أما المتوافقان في الحكم كقولك أكرم بني تميم أكرم بني تميم الطوال فيجب العمل بهما إلا أن حكم البعض وقع مرتين إما لكثرة الاهتمام به أو لغرض آخر و لا أعرف خلافافي ذلك عندناقوله فإما أن يعلم تاريخها
ا [٢]و ذلك بأن يكون في لفظ أحد الخبرين ما يشعربالتقديم أو التأخير أو بأن يضاف أحدهما إلى وقت أو حال يعلم بها ذلك أو بأن يكون زمان إحدىالروايتين مقدما على زمان الآخر أو بأن يخبر صحابي بتقدم أحدهما على الآخر قوله و الأولإما مقترنين [٣]قيل هذا لا يكاد يوجد إلا أن يريد بالمقارن المتأخر و المتقدم الموصولين فهو حينئذ قسممن المتقدم أو المتأخر و قيل هذا إنّما يتصور في فعل خاص له عليه السلام مع قول عامقوله بلا خلاف يؤبه به [٤]من الوبه قال في القاموس هو لا يؤبه له و به لا يبالى به و في بعض النسخ يعبأ به قال فيه أيضا ما أعبأ بفلانما أبالي به قال المصنف و هو إشارة إلى ما نقله في النهاية عن بعض من شذ من الجمهور عن مخالفة مثل ذلك انتهى أقولو لعلّ ذلك ما نقل عن أصول الحنفية من أن حكم المقارنة و حكم الجهل بالتاريخ واحد و هو أن حكم العامثابت في غير أفراد الخاص و التعارض واقع في قدر ما تناولاه فيجب الترجيح بدليل آخرقوله و كان نسخاله لا تخصيصا [٥]كما ذهب إليه صاحب المنهاج لأن التخصيص إنما هو دفع الحكم في بعض الأفراد و بيان لعدم ثبوتهو إرادته حين الخطاب بالعام و ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام يقتضي ثبوت العمل في جميعأفراده و الخاص يرفعه عن بعضها و هذا معنى النسخ أقول هذا إنما يتم عند انقضاء شيء من أوقات العملبالعام و أما عند ورود الخاص في أول أوقات العمل به فلا إلا عند من لم يجوز تأخير البيان عن وقت