حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٤
المخالفة و هو أن يكون الحكم أو الحال في محل السكوت مخالفا لما في محل النطق و لا خلاف في حجيّةالأول و في تخصيصه للعام فقولك إن دخل داري زيد لا تقل له أف تخصص مفهومه منطوق كل مندخل داري فاضربه عمّن سوى زيد و أمّا الثاني فقد اختلفوا في أن ما هو حجّة منه هل يخصّصالعام أم لا فمنهم من قال بالأول و منهم من قال بالثاني فمنطوق قوله عليه السّلام خلق الماء طهورا لا ينجس إلاما غير لونه أو طعمه أو رائحته و هو أن الماء مطلقا قليلا كان أو كثيرا لا ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة بل ينجسبالملاقاة مع تغير أحد أوصافه الثلاثة يخصّص على الثاني دون الأول بمفهوم قوله إذا بلغ الماء قلتين لميحمل خبثا و هو أن القليل ينجس بمجرد الملاقاةقوله و في جوازه فيما هو حجة(١)إشارة إلى أن من لميقل بأنه حجة أصلا أو في بعض الأقسام فهو ليس من أهل هذه المسألة أصلا أو في ذلك القسمقولهإنما يقدم على العام لكون دلالته أقوى من دلالة العام
[٢]على خصوص ذلك الخاص أن العاميحتمل عدم تناوله لذلك الخاص لإمكان تخصيصه بغيره بخلاف الخاص و لك أن تمنع الحصر مستندابأن الخاص إنما يقدم على العام للجمع بين الدليلين و هو أولى من إبطال أحدهما و إن كان أضعفقوله فإن المنطوق أقوى دلالة من المفهوم [٣]الحق أن لكل منهما قوة و ضعفا من جهتين إذ في العامقوة في الدلالة باعتبار النطق و ضعف باعتبار العموم و في المفهوم قوة فيها باعتبار الخصوص و ضعفباعتبار المفهوم فهما قد تعارضا فوجب حمل العام على بعض أفراده جمعا بين الدليلين أصل في تخصيص الكتاب بالخبر الواحد قولهلا خلاف في جواز تخصيص الكتاب بالخبر المتواتر [٤]كتخصيص قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم بقوله عليه السلام القاتل لا يرث و كذلك يجوز تخصيصه بفعله عليه السلام و تقريره إذا كانا متواترين كتخصيص الزانيةو الزّاني فاجلدوا برجمه الزّاني المحض و كما إذا فعل أحد ما يخالف العام في حضوره و لم ينكره معالقدرة فإن ذلك يدل على إخراج ذلك الفاعل عن العامقوله و وجهه ظاهر أيضا [٥]لفظأيضا موجود في أكثر النسخ و هو إما يتعلق بقوله لا خلاف أو بما يليه فعلى الأول معناه لا خلاففي هذا كما أنه لا خلاف في جواز تخصيص العام بمفهوم الموافقة و على الثاني معناه وجه تخصيص الكتاببالخبر المتواتر ظاهر كما أن وجه تخصيص العام بمفهوم الموافقة أو بما هو حجة من مفهوم المخالفة و هو