حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧
القميص و سربلته فتسربل أي ألبست السربال و الخشوع التذلل و الخوف و الخضوع و بذلك فسّرالخشوع في قوله تعالى و الذين هم في صلاتهم خاشعون و الخشوع كما يكون بالقلب كذلك يكونبالجوارح و في الصحاح خشع ببصره أي غضّه و روى في مجمع البيان عن النبي صلى اللَّه عليه و آله أنه رأى رجلا يعبثبلحيته في صلاته فقال أما إنه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه فأما الخشوع بالقلب فهو أن يعرضقلبه عما سواه فلا يكون فيه غير العبادة و المعبود و أمّا بالجوارح فهو حملها على ما خلقت لأجلهو المقصود أن صاحب الجهل و المراء يعد نفسه في الأندية صاحب هذه الصفة الذي حكم اللّه تعالىبقلة وجوده في قوله عزّ من قائل و قليل من عبادي الشكور و لا يخفى ما في الكلام من المكينةو التخييليةو تخلى من الورع(١)قيل للورع أربع درجات الأولى ورع التائبين و هو ما يخرجبه الإنسان عن الفسق و هو المصحح لقبول الشهادة الثانية ورع الصالحين و هو التوفي من الشبهاتفإن من رتع حول الحمى أوشك أن يدخله الثالثة ورع المتقين و هو ترك الحلال الذي يتخوفأن ينجز إلى الحرام مثل الورع من التحدث بأحوال الناس لمخافة أن ينجر إلى الغيبة الرابعة ورعالسالكين و هو الإعراض عن غيره سبحانه خوفا من صرف ساعته من العمر فيما لا يفيد زيادةالقرب عنده تعالى و إن كان معلوما أنه لا ينجر إلى الحرام البتة ثم الظاهر أن هذا الصنف الذي يدعىأن له بجميع هذه المراتبخيشومه
[٢]الخيشوم أقصى الأنف و كأن دق الخيشوم كناية عن جعله ذليلاخائبا مثل رغم الأنفو قطع منه حيزومه [٣]الحيزوم بفتح حاء مهملة و آخره زاء معجمة بينهما ياءتحتانية وسط الصدر و قطع الحيزوم كناية عن إهلاكه و استئصاله بالكليةذو خبّ [٤]الخببالكسر مصدر بمعنى الخدعة تقول خبت يا رجل تخب خبا مثال علمت تعلم علما كذا في الصحاح و أماالخيب بالكسر أو الفتح بمعنى الرجل الخداع غير مناسب هناو ملق [٥]الملق الود و اللطف الشديدقال أبو يوسف و قد ملق بالكسر يملق ملقا و رجل ملق لمن يعطي بلسانه ما ليس في قلبهيستطيلعلى مثله من أشباهه و يتواضع للأغنياء من دونه [٦]اعتبر المماثلة في طرف الاستطالة و الأدونيةفي طرف التواضع لأن ذلك أقبح و أدخل في شناعتهفهو لحلوانهم هاضم [٧]الحلوان كعثمان ما يؤخذ رشوة