حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٥
جوازه فالفارق بين الاستثناء و الشرط متحقق لأن الشرط متقدم تقديرا و أورده عليه العضديبأن الشرط مقدر تقديمه على ما يرجع إليه فلو كان الأخيرة و قدم عليها فقط دون الجميع فلا يصح فارقا أقول كون الشرط مقدرا تقديمه على ما يرجع إليه دون الاستثناء كاف للفرق و القول بأن ذلك لا مدخلله في تعلقه بالجميع لا بدّ نفيه من دليل على أنا نقول الظاهر أن له مدخلا في ذلك لأن الشرط لو وقعبعد الجملة الأولى صريحا كان متعلقا بها قطعا فنزل ذكره معنى منزلة ذكره لفظا و الحاصل أن تعلقالشرط الواقع بعد الجملتين بالأخيرة مقطوع به و بذلك صار متقدّما عليها واقعا بعد الأولىبلا فصل فجاز تعلقه بها كالشرط الواقع بعدها لفظا ثم نقول إثبات حكم الشرط للاستثناء ليس منباب القياس بل لعدم القائل بالفصل بين المخصصات في هذا الحكمقوله و عن الرابع أن صلاحيتهللجميع إلخ (١)يمكن أن يدفع بأن الاستدلال ليس بمجرد الصّلاحية بل مع تعذر حمله على البعض للزومالتحكم و الترجح بلا مرجح ثم الفرق بين الجمع المنكر و الاستثناء ظاهر لأن الاستثناء بتعذر حمله على غيرالعموم بخلاف الجمع المنكر فالأولى أن يقال التحكم ممنوع لأن القرب مرجح لتعلقه بالأخيرة ولو سلّم فلا نسلم لزوم العود إلى الجميع بل الظاهر هو الوقفقوله و تناول ألفاظ العموم إلخ
[٢]يعني قياس الاستثناء على العام باطل لوجود الفرق بينهما لأن العام حقيقة في الكلّ اتفاقابخلاف الاستثناء فإن كونه حقيقة في الكل محل النزاعقوله و عن الخامس أنهم [٣]الظاهر أنهمعارضة بالمثل تقريرها كما أن إرادة الاختصار موجب لذكر الاستثناء عقيب الكل كذلك إرادة الاستثناء من الأخيرة موجب لذلك فلو جعلتم الأوّل دليل العودإلى الكل جعلنا الثاني دليل الأخيرة فما هو جوابكم فهو جوابنا ثم الحمل على أن اللفظ محتمل لكلّمنهما و التعيين مستفاد من القرينة و قد يجاب عن أصل الدّليل بأنا لا نسلم أن التكرير يوجبالاستهحان فإنه يعرف حينئذ شمول الاستثناء للكل بيقين فلا يكون مستقبحا و لم يتعرض له المصنف لأنالتكرير من حيث هو مستهجن قطعا فمنعه مكابرةقوله و عن السّادس أن اعتبار الاتصالإلخ [٤]توضيحه أن ما ذكرتم في صدر الدليل حق لأن توابع الكلام تلحق به ما دام الكلام متصلاو أمّا قولكم فالاستثناء المتعقب للجمل المتصلة المعطوف بعضها على بعض يجب أن يؤثر فيجميعها فممنوع لأن المذكور إنما يفيد صحة تعلق الاستثناء بذلك الكلام و تأثيره فيه مطلقا