حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٨
زواله فيما بعد بالوجدان غاية ما في الباب أن ذلك الاعتقاد غير مطابق للواقع أو المشترطلا يدعي مطابقته لأنا نقول المشترط يدعيها حيث يجعل عدم الوجدان دليلا على عدم الوجودفي نفس الأمر فإذا ظهر وجوده بطل قوله قطعا الفصل الثالث في ما يتعلق بالمخصص أصل في الاستثناء المتعقب للجمل قوله إذا تعقب المخصص متعددا سواءكان جملا أو غيرها(١)عمم محل النزاع من وجهين أحدهما أن ذلك المتعدد أعم من أن يكونبعضها معطوفا على بعض أو لا و العطف على تقدير وجوده أعم من أن يكون بالواو أوالفاء أو ثم و هذا مذهب الإمام الرازي في المحصول و الأحدى اعتبر التعاطف بالواو و تبعهفي ذلك جمع من الأصوليين و أما التعاطف بالفاء أو ثم فليس كذلك لدلالتهما على الاختصاصو بالأخيرة و القاضي أبو بكر و أتباعه اعتبروا التعاطف مطلقا و ثانيهما أن ذلك المتعددأعم من أن يكون حملا أو غيرها فظاهر كلام بعضهم يفيد أن المخصص في المفردات يعود إلىالجميع اتفاقاقوله و صح عوده إلى كل واحد
د [٢]احتراز عما لم يصح فإنه مختص بالأخير نحو أكرمالعلماء و دار الناس إلا الجهالقوله كان الأخير مخصوصا قطعا [٣]يظهر سره بالنظرفي المذاهب الآتية لأنه يظهر منه أن تخصيصه للأخير متفق عليه و النزاع إنما وقع في غيرهنعم لو قيل باختصاص المخصص بالأول فقط لم يكن الثاني حينئذ مخصوصا و لكن لم يقل بهأحد و لا يظهر له معنىقوله فنقول ذهب قوم [٤]ذهب الشافعي إلى رجوعه إلى الجميع وفسره العضدي بكل واحدقوله و قال آخرون [٥]القائل أبو حنيفة فأتباعهقوله وقيل بالوقف [٦]ذهب إليه الغزالي و القاضي و أتباعهما و في قوله بمعنى لا ندري أنه حقيقةفي أي الأمرين أي في رجوعه إلى الكل و إلى الأخير إشارة إلى أن المراد بالوقف هنا هو الوقففي تعيين الوضع لا في تعيين المراد بعد الاعتراف بالوضع لهما كما هو مذهب السيدو لا في الحكم مطلقا فإن الأخير مخصوص قطعا بل التوقف في الحكم إنما هو في الأول فقطفيتوقف على ظهور القرينة أي فيتوقف في تعيين المراد بخصوصه من الاستثناء إلى ظهورالقرينة و هذا لا ينافي الحكم بكون الأخير مخصوصا من أجل أن الحكم ثابت له على جميع