حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٤
دون المجموع من حيث هي كذلك المطلوب بعده هو كل فرد من الباقي بحيث لو أتى بواحد دون آخر عدمطيعا على الأول و عاصيا على الآخر فعلى هذا قوله غير من وقع النّص على إخراجه يرادبه أعم من جميع الباقي و بعضه دون الجميع فقط ليرد أن ذلك يقتضي أن يكون الآتي بالواحدمستحقا للذم و أنه باطل قوله و سائر ما تحته من المراتب مجازاته(١)هذا بناء على أن العامالمخصص مجاز ثم المطلوب من هذا الكلام و مما بعده حيث قال و تمام الباقي واحد المجازات أن لفظالعام إذا لم يرد به موضوعه الأصلي أعني العموم كان لكل واحد من تلك المراتب على أن يكونكل واحد منها معنى مجازيا له و إنما قلنا الظاهر ذلك لاحتمال أن يكون المقصود أن كل واحدمن تلك المراتب من أفراد معناه المجازي و ذلك بأن يكون المقصود منه بعد التخصيصمفهوم الباقي و هذا المفهوم يصدق على كل واحد من تلك المراتب فعلى الأول كانالعام بعد التخصيص مجازات و على الثاني كان له معنى مجازي له أفراد متعددة و علىالتقديرين كانت نسبته إليها على نهج واحد فيكون مجملا فيهاقوله و من هذا
ا [٢]أي و منجعل عدم إرادة الحقيقة مع تعدّد المجازات دليل على عدم الحجّية يظهر حجة المفصللا يقال المذكور نفسه حجة للمفصل لأنا نقول هو حجة لإحدى جزأي مدّعاه و هو أن المخصصبالمنفصل ليس حجة و الجزء الآخر يستنبطهقوله إذا كانت المجازات متساوية [٣]هذا جوابعما يستفاد من ظاهر كلام المستدل و أما الجواب عن الاحتمال الّذي أشرنا إليه فالتقرير إذاكانت أفراد المجاز متساويةقوله فإن الباقي أقرب إلى الاستغراق [٤]إلى قوله من غيرحجة التخصيص دليل على كون بعض المجازات فيما نحن فيه أقرب إلى الحقيقة و على وجودما يدل على إرادته توضيحه أن كل الباقي أقرب إلى الحقيقة أعني الاستغراق من غيره و ماذكرناه أن من إخراج بعض الباقي عن الحكم يورث دليلا على أن التخصيص قرينة ظاهرة علىإرادة كله و أيضا الحكمة يقتضي أن لا يطلق الحكم اللفظ على معنى مجازي بدون القرينة و المفروضأنه لا قرينة هنا سوى التخصيص فلو لم يكن التخصيص قرينة لإرادة الباقي لكان ذلك