حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٢
الاستثناء فحينئذ بطلان اللازم بالنسبة إليه غير مسلم و لو سلم ذلك الحكم فهو مبنيعلى أن المراد بألف سنة تمام المدلول الحقيقي و استثناء البعض إنما وقع قبل إسنادالحكم إليه فهو إنما أخرجه عن الحكم لا عن الإرادة و المجموع من حيث هو موضوع لما هومحله الحكمقوله لا شيء مما ذكرناه(١)و هو كون المجموع كلمة واحدة و كون المراد بالمستثنى منهتمام مدلوله و وقوع الإخراج منه قبل الإسناد و الحكم يعني ليس شيء من هذين الأمرينبمتحقق في العام المخصوص أما الأول فلظهور أن كل واحد من العام و المخصص ممتاز عنالآخر و كلمة رأسه و الثاني يخصص الأول ببعض أفراده فيكون الأول مجازا في الباقيو أما الثاني فلأن المفروض إرادة بعض أفراد العام منه لإتمامها كما في ألف سنةفيكون العام مجازا دون ألف سنة و فيه نظر لأن هذا مبني على الفرق بين الاستثناء من العام أو الاستثناء من العدد بأن المراد بالعدد المستثنى منه تمام مدلولهو بالعام بعضه و هو باطل لأن كل من ادعى أن المراد بالعدد المستثنى منه تمام مدلوله ادعىالمراد بالعام المستثنى منه كذلك و المستدل يقول لو كان العام مجازا لكان العد مجازا لعدم الفرق و هذاحق فقول المصنف فكيف يلزم من كونه مجازا كون هذه مجازا مدفوعا قطعا و اعلم أنالمراد بالصور الثلاث و هو مسلمون و ألف سنة إلا خمسين عاما و هذا في هذه مجازاتإشارة إليها و قوله لأن المفروض عطف على قوله لظهور الامتياز و المعطوف عليه بيانلعدم تحقق ما ذكر في الصورتين الأولين في العام المخصوص و المعطوف بيان لعدمتحقق ما ذكر في الصورة الأخيرة فيه كما أشرنا إليه أصل في حجية العام المخصص في الباقي قوله لا يخرجه عن الحجة
ة [٢]إيماء إلى الدليلالمشهور على حجيته و هو أن العام قبل التخصص حجة في الزائد و الباقي بالاتفاق فيكونبعده حجة في الباقي لأن الأصل بقاء الثابت إلا لمعارض و لم يوجد فمن ادعاه يحتاجإلى إثباته ثم الظاهر أن حجيته في الباقي ظنية و يشعر به قوله فيما بعد و ذلك دليل ظهوره في الباقيو عند أكثر الحنفية قطعية إن خص بغير مستقل مبين و إلا فظنيةقوله إن لم يكن المخصص