حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥١
و هو المقيد بالوصف و نحوه فالقول بعدم التجوز في المقيس عليه و هو مسلمون و نحوه فرقبين المتساويين و هو تحكمقوله و الجواب أن وجه الفرق ظاهر(١)يعني الجواب أن شيئامما ذكرتم ليس مثل العام المخصوص بغير المستقل بل بينهما فرق و وجه الفرق ظاهر إلىآخر ما ذكره المصنف قيل الأولى في الجواب أن يقال لا نسلم أن كل زيادة موجب للتجوز بلالزيادة الموجبة له هي ما يخرج العام إلى الخاص كالمسلمين في الرجال المسلمين فإنهقرينة دالة على صرف العام عن معناه الأصلي و ما ذكرتم من الزيادة ليست كذلك و إنماكان هذا الجواب أولى لأنه يرد على قوله المسلم يعد في العرف كلمة واحدة أنه لو كانالعرف العام فقد يدعي عدم الفرق فيه بين المعرف باللام و المقيد بالشرط و الصفةو نحوهما و إن أريد به العرف الخاص فمع الاختلاف لا يتم الدليل و فيه نظر لأن كون المسلمكلمة واحدة بحسب العرف دون بني تميم الطوال لا يقدم على إنكاره إلا مكابرة ثم إن المستدلأثبت حكم الزيادة المذكورة مع العام للزيادة المذكورة مع غيره بالقياس فمتى لم يفرقبين الزيادتين ما بدأ الفرق لا يقدح المنع المذكورقوله فإن الواو في مسلمون
[٢]يعنيأن الواو في مسلمون ليست بكلمة بل هي علامة يعرف بها أن مسلمون للجمع بوضع الواضع لهكما أن ألف ضارب و واو مضروب ليست بكلمة بل هي علامة يعرف بها أن ضاربا للفاعلو مضروبا للمفعول بوضع الواضع فمجموع مسلمون لفظ واحد وضع لجماعة متصفةبالإسلام بخلاف ما نحن فيه فإن الرجال وضع للعموم و المسلمون وضع لما مر فإذا جعلالثاني وصفا للأول و قيل الرجال المسلمون خرج عن الأول بعض أفراده و هو غير المسلمفلم يبق على موضوعه فلا يكون حقيقة و عليه فقس ليظهر لك وجه قوله و لا شيء مماذكرنا في هذه الصور الثلاث يتحقق في العام المخصوصقوله على تقدير تسلمه [٣]إشارةإلى أن الحكم بكون ألف سنة إلا خمسين عاما حقيقة ممنوع لأنه ذهب طائفة إلى أن كل عددوقع مستثنى منه يراد به الباقي مجازا فيقال ألف سنة مجاز عن تسعمائة و خمسين بقرينة