حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٠
بعض مدلولاتها من باب الحقيقة أيضا قوله لو كان التقييد بما لا يستقل(١)توضيحه لو كانالعام المخصص بغير المستقل لفظا مجازا لكان كل لفظ مركب مع آخر و وضع المجموع المركبلمعنى متغاير لمعناه قبل التركيب مجازا و ذلك نحو مسلمون فإن مسلما وضع لمن قام به الإسلامثم مع علامة الجمع وضع لجماعة قام بينهم الإسلام و لا يدل مسلم وحده على جزء المعنى فضلاعن أن يكون مجازا بل مجموع مسلمون دال على مجموع المعنى و نحو المسلم فإن مسلما وحدهموضوع لفرد ما و مع لام الجنس أو العهد موضوع للحقيقة المشار إليها من حيث هي أومن حيث وجودها في ضمن شخص معين و ليس في مسلم وحده دلالة على شيء بل الدال هو المجموعو نحو ألف سنة إلا خمسين عاما فإن ألف سنة إلا خمسين عاما نص في معناه و لا تجوز فيهو المجموع المركب من المستثنى و المستثنى منه و أداة الاستثناء لما يبقى بعد الاستثناءو اعترض بأن الاستثناء عند هذا القائل مقيس لا مقيس عليه كما علم من تصريح المصنفهنا و في أول الباب عند نقل مذهبه فكان الواجب أن لا يذكره في جانب المقيس عليه و أجيببأن النزاع في العام المخصص بالاستثناء لا في المقيد بالاستثناء مطلقا و أسماء الأعدادليست عامة فلهذا صح جعله مقيسا عليهقوله موضع وفاق
[٢]يعني أن من الخصم أيضا قائل بأن ألف سنةبل كل عدد وقع الاستثناء منه مستعمل في معناه و المجموع من حيث هو مستعمل في الباقيبعد الاستثناء و كلامنا معه و إنما زاد قوله من الخصم لئلا يرد عليه أن الوفاق في ذلكممنوع كيف و القول بأن العشرة في عشرة إلا ثلاثة مستعمل في السبعة مجازا و إلا قرينة مشهورقوله بيان الملازمة [٣]توضيحه أن كل واحد من مسلم في مسلمون و المسلم و ألف سنة يقيد بقيدهو كالجزء له و هو ضمير الجمع و آلة التعريف و الاستثناء و قد صار بواسطة لمعنى و هوالجماعة و الجنس أو العهد و لتسعمائة و خمسون و هذا غير ما وضع له أولا و هي بدونهأي تلك المذكورات بدون القيد لما نقلت عنه و هو المعنى الأول و معه نقلت إليهو هو المعنى الثاني و لا يحتمل الأول و قد جعلتم ذلك التقييد بقيد موجب للتجوز في المقيس