حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٩
بقوله لا يغير صفة تناوله و محصوله أن اللازم من ذلك بقاء التناول بعد التخصيص و أماأن ذلك التناول موجب لكون اللفظ حقيقة في الباقي فلا لأنه فرع لكونه موجبا له قبله و أنه محالبل الموجب له هو الاستعمال في الكل و إنما قلنا الظاهر ذلك لأنه يمكن أن يجعل جوابا عن أصل الدليلقوله و القول بأنه كان متناولا له حقيقة مجرد عبارة(١)كأنه جواب عن سؤال مقدر و تقريره أنّالتناول إذا كان باقيا بحاله بعد التخصيص كما ذكره المعترض و كان التناول قبله حقيقةكما ذكره المستدل فكيف يكون التناول بعده مجازا و تقرير الجواب أن في القول بأن التناولللباقي حقيقة قبل التخصيص مساهلة في العبارة و المراد أن التناول له بحسب الحقيقة الناشئةعن استعمال اللفظ في الكل الذي يكون الباقي بعضه و إنما احتجنا إلى ذلك التأويل لأن الكلو الحقيقة المقابلة للمجاز و هي صفة اللفظ و أن الكلام في التناول الذي هو أمر معنويقوله و عنالثاني بالمنع من السبق
[٢]أي بالمنع عن سبق الباقي بخصوصه فلا يرد أنه إذا سلم سبق العموملا معنى لمنع سبق الباقي لأنه أحد جزئيات العموم و لا يعقل بسبق العموم إلا بسبق جزئياتهبأسرها و ذلك لأن سبق العموم إنما يستلزم سبق الباقي على أنه بعض منه لا على خصوصهقوله و إنما يتبادر مع القرينة [٣]أي إنما يتبادر و الباقي بخصوصه مع القرينة المانعة عن إرادةالجميع فتلك القرينة كما أن لها تأثيرا في عدم إرادة الخارج كذلك لها تأثير في إرادة الباقيبخصوصهقوله و هو دليل المجاز [٤]أي سبق العموم عند عدم قرينة خصوص الباقي دليلعلى أن اللفظ مجاز فيه لأن سبق غيره من علامات المجازقوله كون النزاع في لفظالعام أو في الصيغ [٥]ما ذكره المستدل و هو قوله معنى العموم حقيقة هو كذا معنى لفظ العمومإلا معنى الصّيغ المخصوصة المبحوث عنها بل معناها استغراقها لجميع ما يتناوله لكن لما كانلفظ العام يطلق على تلك الصيغ توهم أن ذلك معناها فاشتبه عليه العارض بالمعروضو أخرى حكم العارض على المعروض و هو سهو بين لأن إطلاق العارض أعني العموم علىمتكثر غير محصور حقيقة لا يستلزم أن يكون إطلاق المعروض أعني الصيغة عليه مع كونه