حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٧
فيلزم أن يكون مشتركا لفظيا بينهما قيل ظاهر هذا الدليل يقتضي أن يكون إطلاق العام علىالخاص من باب إطلاق الكل على الجزء و قد سبق أنه ليس كذلك و أنه من باب إطلاق الكلي على الجزئيو أجيب بأنه ليس المراد من كونه موضوعا للعموم أنه موضوع للعموم من حيث هو متلبّسبالهيئة المجموعيّة بل المراد أنه موضوع للعموم لكل فرد من غير اختصاص له بفرد دونآخر فلو أطلق على فرد مخصوص مجرّدا عن ملاحظة فرد آخر كان مجازا إلا أنه يلزم منه أن يكوناستعماله في الهيئة المجموعية مجازا و هم قد التزموهقوله إن الغرض وقع في مثله إلخ (١)أيفيما لا يكون مشتركا لفظيا بين العام و الخاص و فيه إشارة إلى أن المقصود إبطال قولمن ذهب أن الصيغة مختصة بالعموم و أنها مطلق على الباقي حقيقة فلا يرد أن بطلان الاشتراكاللفظي ليس بضروري و لا متفق عليه أن القول به موجود فلا يتم الدليلقوله أحدهماإن كان متناولا له حقيقة بالاتفاق قيل تمنع كون تناول اللفظ للباقي قبل التخصيص حقيقة
ة [٢]بل هو مجاز لأنه من باب دلالة لفظ الكل على الجزء و هذاليس بشيء لأنك قد عرفت آنفا أن اللفظ ليس بموضوع للماهيّة المجموعية بل لكل فرد فلا كل و لاجزء هناقوله إنما طرأ عدم تناول الغير [٣]هذا الذي طرأ لا تأثير له في تصييره مجازا إلا أن الواضعلم يتعرض لشرط انضمام الغير و عدمه و عدم التعرض أعم من تعرض العدم أو الوجودقوله والثاني أنه يسبق إلخ [٤]توضيحه أن الباقي بنفسه مجردا عن ملاحظة القرينة يسبق إلى الفهم و القرينةتنفي احتمال الغير أعني العموم و ذلك أي سبق الباقي بنفسه أو عدم سبق غيره دليل الحقيقةفاللفظ في الباقي حقيقة فقوله إذ مع القرينة لا يحتمل غيره علة لكون الباقي سابقا بنفسه لابانضمام القرينة و تحقيقه أن القرينة من شأنها نفي احتمال الغير و لا مدخل لها في سبق الباقيبل سبقه إنما هو بنفسه و قوله ذلك إشارة إلى سبق الباقي المذكور صريحا أو إلى عدمسبق غيره المعلوم التزاما و الأول أظهر لفظا و الثاني أنسب معنى إذ دليل الحقيقة عدمسبق غيرها لإسباقها و إلا لانتقض بالمشترك فإن السبق مفقود فيه مع كونه حقيقةفي كلا معنييه ثم هذا الدليل على ما حررناه لا يرد عليه أن يكون اللفظ مع القرينة حقيقة