حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٥
العموم قطعا حيث قال و حاصل الآخر توضيحه أن هذا الفرد الخارجي المطابق للمعهودالذهني الذي أطلق عليه المعرف باللام مماثل بواحد معين في الخارج مقصود من بينأفراد معهودة فيه في قولنا ادخل السوق مثلا حيث يراد سوق معين من بين أسواق معلومةمعهودة بسبب اعتبار دخول المخاطب للمعاملة و المماثلة بينهما في أن الماهية معلومةو المراد فرد منها كما أن الأسواق معلومة و المراد واحد منها و إن افترقا في تعدد الأسواقو اتحاد الماهية فكما أن العهد الخارجي ليس من تخصيص العموم كذلك العهد الذهني هذاو قد نقل ولد المحقق رحمه الله أن المقصود و من هو حاصل الأمر به لما كان من المقرر أن المقصودبالعهد الذهني هو الماهية مع فرد ما غير معين و بالعهد الخارجي هو الماهية مع فردمعين و في المثال المذكور ليس المراد فردا معينا مشخصا ليكون عهدا خارجيا محضاو لا فردا منها ليكون عهدا ذهنيا محضا بل المراد به العهد الخارجي المطابق للمعهودالذهني فله حينئذ جهتا تعين و إبهام كما أن العهد الخارجي إذا أطلق موجود معين من بين معهوداتخارجية كالمثال المذكور لجهتا تعيين و إبهام و ذلك لا يخرج كلا منهما من العهدية و وجه الاحتياجإلى هذا التقرير أن الغرض المطلوب هنا ليس هو الإعلام بأنه أكل الخبز المعينأي الفرد المشخص و لا أنه أكل خبزا ما بمعنى أقل ما يصدق عليه بل الغرض أنه أكل مقدارا مامن بين معلومات فهي من حيث كونه مقدارا معلوما للعهد الخارجي لكن لما كانمبهما بين معلومات أشبه الذهني و مثله لا يخرجه عن ذلكقوله من حيث هو(١)احترازعن الجمع المعرف و المضاف فإنهما يعمان باعتبار التعريف و الإضافةقوله و لم يقمدليل على تلازم حكمها إلخ
[٢]لا يقال المستدل أجرى الدليل في الجمع المخصص و تلازم الحكمين حينئذ ظاهرلأن التخصيص قصر العام على بعض مسماه فإن كان الاثنان أقل الجمع جاز انتهاء التخصيصإليهما و إلا فإلى الثلاثة ثم يثبت الحكم فيما عداه بما هو المشهور من أنه لا قائل بالفصل لأنانقول لا يلزم من جواز استعمال ما ليس بعام كالجمع المنكر في الاثنين أو الثلاثة جوازاستعمال ما هو عام فيهما بل الحق عند المحققين أن عموم الجمع باعتبار الأجزاء دون