حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٩
و هو مشتمل على غيره فالحمل عليه أولى كما ذكره المستدل لأنا نقول جواز ترجيح بعض حقائقالمشترك على بعض آخر بمجرّد ذلك ممنوع و لو سلم فإنما يكون ذلك لو لم يكن لذلك البعضالآخر رجحان من وجه آخر كما في نحن فيه فإن الأقل لكونه متيقن الإرادة أولى بالإرادة منالجميع فائدة أقل مراتب الجمع الثلاثة على الأصحّ أشار بذكر الصّيغة إلى أنّ النزاع في نحورجال و مسلمين و ضربوا لا في المركّب من ج م عليه السلام كما سيصرح به فإنه يطلق اتفاقا و لا في نحو نحن و نافإنه للمتكلّم مع الغير و إن كان واحدا بل ربما يطلق على الواحد تعظيما له ثم القائلون بهذاالقول اختلفوا فيما دون الثلاثة فقيل يطلق على الاثنين مجازا و هو المشهور و نقلعن الشافعي و أبي حنيفة أنه لا يطلق عليها أصلا لا حقيقة و لا مجازا و قيل يطلق على الواحدأيضا نقل ذلك عن الإمام قال في البرهان و لكن الردّ إلى الواحد أبعد من الردّ إلى الاثنينو ربّما يرجح قوله بأن باب المجاز واسع و العلاقة بين الكل و الجزء ظاهرةقوله لنا أنه يسبقإلخ (١)استدلال على ما هو المختار عنده من أن صيغة الجمع حقيقة في الثلاثة و ما فوقها مجازفي الاثنين و الضمير في قوله و دونه يعود إلى الاثنين باعتبار المذكور و هذا اللفظ و قولهلما هو تعليل لقوله دونه إشارة إلى إثبات الجزء الثّاني من مختارهقوله فإن كان له إخوة
ة [٢]يعني لأم المورث الثلث و لأبيه الثلثان هذا إذا لم يكن له إخوة و إلا فلأمه السدس لأن الإخوةيحجب الأم عن الثلث و المراد بالإخوة هنا الاثنان لأنهما يحجبان أيضا إجماعا و الأصل فيالإطلاق الحقيقةقوله الاثنان فما فوقها جماعة [٣]صريح في أن إطلاق لفظ الجمع علىالاثنين حقيقة حيث ساوى بينهما و بين الزائد عليهما في هذا الحكمقوله و الجوابعن الأوّل إلخ [٤]حاصله أن المراد بالإخوة في الآية ثلاثة و ما فوقها و حجب الأخوين الأم عنالثلث مستفاد من نص أو إجماع لا من الآية و هي مميز مانعة منه إذ لا يلزم من حجب الثلاثةعدم حجب الاثنين و لئن سلّمنا أنه استفادة حجب الأخوين من الآية لقلنا يجوز أن يكون استعمالالإخوة فيها من باب التجوز لقرينة كالإجماع و النص و غيرهما على أن الإطلاق إنما يدل