حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٣
أغلب ليكون اللفظ حقيقة فيه و رابعا أنه يستلزم أن يكون العموم معدوما لامغلوبا فكان قوله و الظاهر يقتضي كونها حقيقة في الأغلب مجازا في الأول فاسدابل وجب عليه أن يقول و الظاهر أمر حقيقة فيما استعمل فيه دائما لا فيما لم يستعمل فيه أصلا وأما على حمله فلا يرد شيء لأن محصّله أنه عام مخصوص أريد به تخصيص أكثر العموماتقوله أما الجواب عن الأول فبأنه إثبات اللغة بالترجيح(١)لأن اللفظ في اللغة يحتمل أن يكونللعموم و أن يكون للخصوص فترجيح الخصوص فيما ذكر إثبات اللغة بالري و ترجيح متيقنالإرادة على غيره و أنه باطل لأن اللغة إنما تثبت بالنقل و التبادر و اعترض بأن إثبات كون اللفظ للعموم في اللغة بأصالة عدم النقل إذا ثبت ذلك عرفا إثبات اللغة بالترجيح أيضاو إلا فما الفرق و أجيب بأن الفرق بينهما أن العرف العربي و لغة العرب واحد إلا فيما يثبتفيه النقل و أصالة عدم النقل ليست و إثبات اللغة يرد أن ذلك إثبات اللغة بالترجيحبل لدفع احتمال يتوجه على هذا الجواب من جواز النقل الأصلقوله و هذا لا يخلومن نظر
ر [٢]لأن هذا إنما يتم في صورت الإيجاب و النهي نحو أكرم العالم و لا تكرم الجاهلفإن المكلف لو حملهما على الخصوص و لترك إكرام بعض العالم و إكرام بعض الجاهل أضاعبعض ما دخل تحت العموم و خالف الأمر و النهيقوله و أما في صورة الإباحة فالأمر بالعكس [٣]نحو كل الطعام فإن الحمل على العموم قد يفضي إلى تناول الحرام فيأثم و الحمل على الخصوصفي الإباحة أولى و الأمر فيه سهل لأن المستدل يدعي الكلّية و هي تدفع بذلكقولهو أما عن الأخير فهذا الجواب معارضة [٤]يعني دليلكم و إن دل على أن اللفظ حقيقةفي الخصوص لكن لنا ما يدل على أنه حقيقة في العموم فإن احتياج إخراج بعض الأفرادإلى التّخصيص بمخصص كالاستثناء بحيث لو لا ذلك المخصص لفهم منه الكل ظاهر في أنه للعمومحقيقة و للخصوص مجازا إذ لو كان بالعكس لكان فهم الكل متوقفا على القرينة دون البعضلا يقال احتياج الخصوص الذي هو مدلول الصيغة حقيقة عند الخصم أعني مفهوم البعضو هو قدر المشترك بين جميع الأبعاض المغنية إلى القرينة ممنوع كيف و دعوى الاحتياج