حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٥
عليه أحكامه من غير منافاة بين الكلامين و عدم المنافاة عند التصريح بعدم الفساددليل بين على عدم اللزوم و إلا لكان بمثابة أن يقول أحكامه مسلوبة عنه و ليستمسلوبة عنه و أنه تناقض لا يقال لو تم هذا لجرى في العبادات أيضا لأنا نقولاللزوم العرفي في العبادات متحقق ضرورة أن عرف الشرع و اللغة يفهمونمن النهي عن الصلاة أن الآتي بها غير آت بالمأمور به لكونها منهيا عنها بخلاف النهيعن البيع فإنهم لا يفهمون منه عدم ترتب أحكامه عليه و الفرق نشأ من تفسير الفسادفي الموضعين فإن عدم كون الآتي بالمنهي عنه آتيا بالمأمور به جلي ينبغي أن لا يفكر بخلافعدم ترتب الأثر فإنه في محل الإنكار كما لا يخفى على الطبع السليم نعم يمكن أن يناقشبأنّا لا نسلم أنّ التّصريح بعدم الفساد على تقدير دلالة النهي على الفساد يوجب التناقضلأن الدال على الشيء بحسب المفهوم قد يكون القصد فيه مقصورا فهنا كذلك قولهحجة القائلين بالدلالة مطلقا (١)هذا هو القول الأول المستفاد من ثالثها ثم إن أصحابهذا القول صاروا فرقتين فرقة قالوا بالدلالة مطلقا بحسب الشرع دون اللغة وفرقة قالوا بالدلالة مطلقا بحسبهما و هذه الحجة لفرقة الأولى و الحجة لفرقة الثانية ما أشارإليه فيما بعد بقوله و احتج مثبتوهاقوله إن علماء الأمصار في جميع الأعصار
ر [٢]ظاهره أنهذا إجماع حقيقي و يمكن حمله على السكوتيقوله يستدلون [٣]أي يستدلونعلى الفساد بالمعنيين يعني عدم الإجزاء و عدم ترتب الأثر بمجرّد النهي في أبوابه و هيالعبادات و المعاملات كالأنكحة مثل لا تنكحوا المشركات و البيوع مثل لا تبيعواالذهب بجنسه متفاضلا و غيرها سواء كان ذلك الغير من العبادات أو من المعاملاتو يمكن أن يراد به المعاملات فقط لأنه إذا ثبت دلالته على الفساد في المعاملاتثبت دلالته عليه في العبادات بالطريق الأولى فلذلك لم يذكر أمثلة للعباداتقوله و أيضا [٤]لو لم يفسد الفعل لزم من نفيه المستفاد من النهي حكمة تدل عليها