حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٠
كلّي يصدق على كل واحد من تلك المعينات أعني مفهوم واحد لا بعينه و لا خفاء في أنه لا يجب عندهمفعل الجميع و لا يجوز تركه و أيّها تحقق تحقق الامتثال لكونه متضمنا للواجب و لذلك حكم جماعة منهم العلامة بأنهلا نزاع بين الفريقين في المعنى و أنت خبير بأنّ بينهما اختلافا في الجملة لأن الوجوب متعلق بالمخصوصمن حيث إنه مخصوص عند الفريق الأول و بالمفهوم الكلّي عند الفريق الثاني و لعل الأحكام تختلف بذلكقوله نعم هنا مذهب(١)إلخ الواجب على هذا المذهب معين عند اللّه تعالى غير معين عند المكلفينيختلف بالنسبة إلى المكلفين لاختلاف اختياراتهم فما اختاره فهو واجب عليه في علمه تعالى و اعلم أن هنا مذهباآخر و هو أن الواجب واحد معين عند اللّه تعالى و لا تختلف بالنسبة إلى المكلفين و المكلف إن اختاره فهو المطلوبو إن اختار غيره كان ذلك الغير مسقطا أصل في الواجب الموسع قوله الأمر بالفعل في وقت
[٢] إلخ الفعل بالنسبة إلى الوقتإمّا أن يكون مساويا له كصوم رمضان و يسمى مضيقا و لا نزاع في وقوعه و إما أن يكون زائدا عليه كقدرالركعة بعد البلوغ مثلا و هذا لا يتعلق به الأمر إلا باعتبار حمله على إرادة القضاء و هو في حكم الأداء شرعا و إمّاأن يكون ناقصا عنه و هو الموسع و المصنف لا يذكر الأولين لأنّ الأول لا خلاف في وقوعه و الثاني قليل الجدوىلندرته و منهم من سماهما مضيقين و فسر المضيق بأنه ما لا يفضل وقته عنه و هو شامل لهما جميعاقولهو يعبّر عنه بالواجب الموسع [٣]إمّا لتوسعة وقته أو لتكثر أفرادهقوله لظنهم أنه يؤدي إلخ [٤]لا يخفىسخافة هذا الوجه و ضعفهقوله و هو الظاهر من كلام المفيد رحمه الله [٥]و عليه بعض الشافعية و هم قد اعتقدواأن الشارع أوجب الفعل في أول الوقت و جوز تأخيره إلخ استدراكا للفائتقوله تبين أن ما أتى بهكان واجبا [٦]أورد عليه أن الوجوب لما كان مختصا بالجزء الآخر لم يكن المقدم واجبا و أجيب تارة بأنالوجوب في تلك الصورة إنما هو في الوقت الذي أتى بالفعل فيه و البقاء على صفة التكليف كاشف عنه و هذاالجواب لا يناسب المقام لأن هذا المذهب خص الوجوب بآخر الوقت مطلقا و أخرى بأن ما فعله كانموقوفا و يصير واجبا بعد حصول الجزء الآخر إن بقي على صفة التكليف و يرد على الجوابين أن النية معتبرةفي الصلاة مثلا و هي على هذا التفصيل غير مقدورة و على الجواب الثاني أن كون الصلاة واجبةوجه يقع عليه الصلاة و لا يؤثر في هذا الوجه ما يأتي بعده إذ من شأن المؤثر في وجه الأفعال أن يكون