القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٩٥
منها مرسل جميل " الغائب يقضى عليه إذا اقامت عليه البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ويكون الغائب عليه حجته إذا قدم قال ولا يدفع المال إلى الذى اقام البينة إلا بكفلاء " (١) ومثله خبر محمد بن مسلم وزاد إذا لم يكن مليا (٢). ومنها: قوله صلى الله عليه وآله لهند زوجة أبى سفيان بعد ما ادعت ان أبا سفيان رجل شحيح وانه لا يعطيها ما يكفيها وولدها: " خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف " (٣) ومنها: خبر أبى موسى الاشعري كان النبي صلى الله عليه وآله إذا حضر عند خصمان فتواعد الموعد فوفى احدهما ولم يف الآخر، قضى للذى وفى على الذى لم يف أي: مع البينة (٤). ومقتضى الاصل الاولى وان كان عدم نفوذ الحكم فيما شك في نفوذه سواء أكان منشأ الشك من ناحية المدعى لفقد ما يحتمل اعتباره فيه وجودا أو عدما، أو من ناحية المنكر لما ذكر أو من ناحية ما يدعيه المدعي.
ولكن مقتضى اطلاق قوله (ع) " رجل قضى بالحق وهو يعلم، (٥) وقوله صلى الله عليه وآله: " البينة على المدعي واليمين على من انكر " (٦) هو نفوذ الحكم إذا صدق عليهما عرفا المدعي والمنكر وكان الحكم حقا ومما انزل الله، فالعمدة في نفوذ الحكم هو صدق : ١ - " تهذيب الاحكام " ج ٦، ص ٢٩٦، ح ٨٢٧، باب من الزيادات في القضايا والاحكام، ح ٣٤، " وسائل الشيعة " ج ١٨، ص ٢١٦، أبواب كيفية الحكم، باب ٢٦، ح ١. ٢ - " تهذيب الاحكام " ج ٦، ص ١٩١، ح ٤١٣، باب الديون وأحكامها، ح ٣٨، " وسائل الشيعة " ج ١٨، ص ٢١٦، أبواب كيفية الحكم، باب ٢٦، ح ١. ٣ - " صحيح مسلم " ج ٣، ص ٥٤٩، كتاب الاقضية، باب ٤، ح ٧، " سنن ابن ماجه " ج ٢، ص ٧٦٩، ح ٢٢٩٣، " عوالي اللئالي " ج ١، ص ٤٠٣، ح ٥٩. ٤ - " الفقيه " ج ٣، ص ٤، ح ٣٢٢١، باب أصناف القضاة.
٥ - " الكافي " ج ٧، ص ٤٠٧، باب أصناف القضاة، ح ١، " تهذيب الاحكام " ج ٦، ص ٢١٨، ح ٥٣، باب من إليه الحكم وأقسام القضاة، ح ٥، " وسائل الشيعة " ج ١٨، ص ١١، أبواب صفات القاضي، باب ٤، ح ٦. ٦ - تقدم تخريجه في ص ٧١..