القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٤
ثبوت موضوع الحرمة، فإذا ثبت بالعلم أو الذى كالعلم في الا مارية أي: البينة فيرتفع الحلية والاباحة.
ثم انه بعد هذا الاستظهار من الرواية - وانها تدل على أمارية البينة لاثبات الموضوعات مثل العلم - فلا يبقى مجال لان يقال غاية ما تدل الرواية هي حجية البينة لاثبات الحرمة لا مطلق الاحكام الجزئية وموضوعاتها فالدليل يكون اخص من المدعى، لان المدعى حجيتها لاثبات جميع موضوعات الاحكام وضعية كانت ام تكليفية والتكليفية حرمة كانت أو غيرها، ومفاد الدليل هو حجيتها في خصوص اثبات الحرمة لا سائر الاحكام ولا الموضوعات مطلقا.
وذلك من جهة ان هذه الموضوعات التى يعدها عليه السلام في الرواية - من كون المال سرقة أو كون المملوك حرا قهر عليه أو خدع فبيع أو كون المرأة التى تحته اخته أو رضيعته - جعلها فيما إذا كانت مشكوكة موارد لقاعدة الحل الا فيما إذا استبان احد هذه الامور أو قامت عليه البينة، فكما انه لو علم بوجود أحد هذه الامور يترتب عليه جميع احكامه لا خصوص الحرمة فكذلك في صورة قيام البينة: والمشار إليه لكلمة على ذلك في قوله عليه السلام الاشياء كلها على ذلك، وان كان هي الحلية لكن موضوع الحلية في هذه الجملة وهو الاشياء عبارة عنها مع الشك في حكمها من ناحية الشك في موضوع الحرمة بعد الفراغ عن معلومية حكم الموضوعات من ناحية الشبهة الحكمية، فيكون المراد من الاستثناء بقوله عليه السلام (حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة) استبانة الموضوع وانه مما هو محرم كالسرقة وكون المملوك حرا وكون المرأة اخته أو رضيعته وغير ذلك من الموضوعات المحرمة.
وكذلك الامر في قيام البينة أي: الموضوعات المشكوكة انها من الموضوعات المحللة أو من الموضوعات المحرمة فهى حلال الا ان يثبت كونها من الموضوعات