القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢١٧
بعد سقوطه أو اسقاطه باعتبار اضافته إلى بعض الاسباب، وذلك من جهة ان الشك في التداخل وعدمه وان كان موجبا للشك في وجود الخيار بعد سقوطه أو اسقاطه، مضافا إلى أحد أسبابه ولكنه ليس شكا في بقاء ما هو كان موجودا يقينا الذي هو موضوع الاستصحاب، لانه على تقدير التداخل حيث انه كان خيار واحد له ارتفع يقينا بالاسقاط أو السقوط، ولم يبق شئ ولو من حيث اضافته إلى سائر الاسباب غير ما اسقط أو سقط، وعلى تقدير عدم التداخل فموجود يقينا من حيث اضافته إلى سائر الاسباب.
وحيث ان المفروض هو الشك في التداخل وعدمه، فما عدا الساقط مشكوك الحدوث، لا مشكوك البقاء ومتيقن الحدوث كي يجري الاستصحاب وأما استصحاب بقاء الجامع - بين ما سقط والمضاف إلى سائر الاسباب لانه مشكوك البقاء - وان كان صحيحا من حيث تمامية اركانه لكنه من القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي الذي اثبتنا عدم صحة جريانه.
وخلاصة الكلام ان الوضعيات ان لم تكن قابلة للتكرر ولا للتأكد فعند اجتماع الاسباب وتعددها لا ياتي بحث التداخل وعدمه، وايضا لا حكم للشك في التداخل وعدمه، بل لا موضوع له، لان المفروض ان عدم التداخل بمعنى تعدد المسبب أو تأكده غير ممكن فيه.
ولعله تكون الجنابة والنجاسة من هذا القبيل، فإذا وجدت للجنابة أو النجاسة اسباب متعددة سواء أكانت تلك الاسباب من سنخ واحد كما إذا جامع مرارا أو لاقى مكانا من بدنه البول مرارا، أو كانت من اسناخ متعددة، كما إذا جامع بدون انزال وانزل بدون الجماع، هذا بالنسبة إلى الجنابة، أو لاقى مكانا من بدنه أو من ثوبه أو شئ اخر البول والمني أو نجس اخر، ففي جميع هذه الصور لا تؤثر هذه الاسباب تعددا في الجنابة أو في نجاسة المحل ولا تأكدا فيهما