القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٦٦
صدقوا ربوبيته تعالى لهم (١). ولكن مع ذلك ذهب جماعة إلى انه اقرار لان " نعم " تستعمل بمعنيين أي تصديق النفي تارة والمنفي اخرى.
وقد استشهد لهم صاحب الجواهر قده (٢) بقول الانصار في جواب النبي صلى الله عليه وآله حين قال لهم " الستم ترون ذلك؟ " فقالوا نعم في مقام تصديق انه لهم.
وبقول الشاعر: أليس الليل يجمع ام عمرو * وإيانا فذاك بنا تداني نعم وأرى الهلال كما تراه * ويعلوها النهار كما علاني ثم حكى عن المسالك ان الحكم بكونه إقرارا قوي ولكن انت خبير بان صرف استعمال نعم مقام بلى في بعض الاستعمالات لا يثبت كونه إقرارا ما لم يكن له ظهور عرفي، واثبات مثل هذا الظهور بمجرد استعماله مقام بلى في بعض الاحيان لا يخلو من نظر ولا اقل من الشك في ذلك.
ومعلوم انه إذا بلغت النوبة إلى الشك فالاصل عدم ثبوت الاقرار الا ان يكون في مورده اطلاق لفظي يرفع الشك.
وأما لو كان السؤال كلاما مثبتا كما إذا سأل عنه: ان لي كذا درهما أو شيئا عليك فأجاب بنعم أو بأجل - يكون إقرارا بمضمون ذلك الكلام، وذلك لان نعم واجل كلاهما حرف تصديق وجواب، فإذا اجاب بها أو باحداهما فقد صدق السائل فيما اثبته عليه.
ثم ان الفقهاء ذكروا فروعا كثيرة في كتاب الاقرار، وترددوا أو تنظروا في انطباق هذه القاعدة على بعضها لم نذكرها لان محل البحث عنها هو كتاب الاقرار والمقصود : ١ - " مغني اللبيب " ج ٢، ص ٤٥٢. ٢ - " جواهر الكلام " ج ٣٥، ص ٨٤..