القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٩٧
ليس لها اسباب خاصة بل يحصل بكل سبب يكون سببا عند العرف أو بكل ما يدل على التزامه بحصول تلك الغاية، فيكون الشرط مؤثرا وصحيحا.
وقد تمسك شيخنا الاعظم (قده) في هذا القسم لتأثير الشرط وحصول النتيجة بعموم " المؤمنون عند شروطهم " بل بعموم " أوفوا بالعقود "، بناء على كون الشرط جزء للعقد، ولكن بعد تنقيح الموضوع بأصالة عدم مخالفة هذا الشرط مثلا للكتاب كي لا يكون من التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية.
وقد عرفت ان هذا الاصل من العدم النعتي الذي لا يجري فيه استصحاب العدم لترتيب آثار ذلك العدم، أي العدم النعتي عليه، لعدم الحالة السابقة للعدم الذي هو نعت، والعدم المحمول - أي: عدم وجود الشرط المخالف ازلا - وان كان له الحالة السابقة، إذ كل حادث مسبوق بالعدم المحمولي، إلا انه لا ثر له، لان الاثر يترتب على عدم كون هذا الشرط الموجود المشكوك المخالفة مخالفا لا على عدم وجود الشرط المخالف بمفاد ليس التامة، واثبات الاول - أي: عدم كون الشرط الموجود مخالفا - بالثاني - أي: بعدم وجود الشرط المخالف - مثبت.
والعجب من شيخنا الاعظم (قده) - مع انه هو الذي أسس تنبيها في تنبيهات الاستصحاب لعدم جريان هذا الاصل أي: اصالة عدم النعتي - قال هاهنا بجريان هذا الاصل (١). ولذلك وجه شيخنا الاستاذ (قده) كلامه بأن مراده ان التمسك بعموم " المؤمنون عند شروطهم "، وكذلك " أوفوا بالعقود " (٢) ليس من التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية كي يحتاج إلى الاصل المنقح للموضوع.
وحاصل ما أفاده في المقام - باختصار وتوضيح منا - هو ان عدم حصول : ١ - " المكاسب " ص ٢٨٣. ٢ - المائدة (٥): ١..