القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٣٠
شيئا واحدا اثر الاثنين.
الثالثة: هو ان التعدد والغيرية في الاثرين للشرطين يكون بنحو انفصال كل واحد من الاثرين عن الآخر لا الاندكاك كي يكون بنحو التأكد والاشتداد مثل آثار المصابيح المتعددة في الغرفة لانها وان كان كل واحد منها سبب مستقل لمرتبة من الضياء لا انه جزء سبب لتلك المرتبة وايضا اثر كل واحد من تلك المصابيح غير اثر الآخر لكن مجموع آثارها وجد بنحو ضياء واحد مؤكد شديد بمعنى: ان حدود تلك المراتب اندكت وذهبت من البين بعد اجتماعهما وحصلت مرتبة اكمل واشد.
وهذا في الكم المنفصل كالاعداد تصويره اوضح، فلو ان اشخاصا متعددة كل واحد منهم اتى مثلا بعدد من التفاح أو الرمان فبعد اجتماع تلك المراتب تسقط الحدود ويحصل حد مرتبة أزيد من العدد وهكذا في الكم المتصل بل في كل ما يقبل الزيادة والنقيصة والشدة والضعف، وان شئت قلت في كل ما يقبل الكمال والنقص.
واثبات هذه المقدمات بالاستظهار من الادلة اللفظية في كمال الوضوح وترتب اصالة عدم تداخل الاسباب والمسببات عليها اوضح كما بينا وشرحناه مفصلا.
نعم استشكل على ترتب اصالة عدم التداخل على هذه المقدمات فخر المحققين (قده) (١) بأن ما ذكر صحيح في العلل والاسباب التكوينية واما الاسباب و الشرائط الشرعية فليست من هذا القبيل بل هي امارات ومعرفات وتبعه جمع ممن تأخر عنه.
وخلاصة كلامهم ان ما هو الموثر - في وجوب الكفارة مثلا أو الوضوء أو الغسل والسبب الحقيقي لهذه الامور أو سائر المسببات الشرعية - ليست هذه الاسباب المذكورة في لسان الادلة أو هذه الشرائط المذكورة في أدلة المسببات.
: ١ - حكى الشيخ الاعظم نسبته الى فخر المحققين واحتمل تبعية النراقي له في العوائد.
راجع: " مطالع الانظار " ص ١٧٥..