القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٤٠
بواحد منها وعلى هذا الاخير ذكرناها في القواعد الفقهية.
وخلاصة الكلام ان جهة بحثنا عن هذه القاعدة هو ان الموارد التي ذكر الشارع اسباب متعددة لحكم من الاحكام وقد ذكرنا جملة كثيرة منها هل يجب في تلك الموارد ايجاد مسببات متعددة بعدد الاسباب ام لا يجب الا ايجاد واحد منها؟ كما انهم يذكرون في باب الغسل انه إذا تعددت الاسباب سواء أكانت من سنخ واحد - كما إذا جامع مرارا، أو من اسناخ متعددة كما إذا جامع واحتلم ونظر إلى المصلوب هل يكون عليه غسل واحد ام لا بل عليه اغسال متعددة بعدد الاسباب التي وجدت.
وهكذا بحثهم في باب الكفارات وفي باب الحدود لو تعدد وجود اسباب الكفارة أو تعددت اسباب الحد يبحثون في انه هل عليه كفارة واحدة وكذلك هل عليه جلد واحد أو عليه كفارات وجلدات متعددة بعدد أسبابهما.
الثاني: في انه هل هذا البحث - في ان مقتضى القواعد الاولية هو أصالة عدم التداخل وان تعدد السبب يوجب تعدد المسبب ام لا - مختص بما إذا وجد السبب الثاني والثالث وهكذا قبل الاتيان بالمسبب عقيب السبب الاول ام لا بل يأتي هذا البحث ولو أتى بالمسبب عقيب السبب الاول ثم وجد السبب الثاني وهكذا في الثالث والرابع وما زاد مثلا لو شرب في نهار شهر رمضان متعمدا مع انه صائم وكفر مثلا باطعام ستين مسكينا أو تحرير رقبة ثم اكل فكفر ثم جامع وهكذا فيأتي هذا البحث اي بحث تداخل الاسباب أو لا؟.
الظاهر انه لا يجري البحث في هذه الصورة وذلك من جهة ان المسبب الموجود قبل وجود هذا السبب المتأخر لا يمكن ان يكون من آثاره بل لا بد وان يكون من آثار السبب الذى وجد قبله وإلا يلزم تقدم المعلول على علته أو بناء على ما حققناه من ان هذه الاسباب والشروط يرجع إلى قيود الموضوع - يلزم تقدم الحكم على الموضوع وهو ايضا محال كالاول.