القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٠٠
الشيعة متفقون على ثبوت خيار المجلس لقوله صلى الله عليه وآله " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " (١). وكذلك الامر ايضا لو كان المشتري مالكيا لان مذهبهم انه لا خيار في المجلس اصلا ويقولون ان الحديث الشريف المتقدم، وان كان روايته صحيحة، الا ان عمل اهل المدينة كان على خلافه وعملهم مقدم على الحديث وان كان صحيحا، لانه في حكم المتواتر الموجب للقطع بخلاف الحديث فانه وان كان صحيحا لكنه خبر احاد يفيد الظن فالاول مقدم عليه انتهى.
ولا يخفى ان كلامهم هذا صرف ادعاء بلا بينة ولا برهان.
رابعها: لو باع الشيعي للمخالف ما اشتراه قبل ان يقبضه عن المالك الاول فهذا البيع صحيح عند فقهاء الامامية، غاية الامر يقول بعضهم بالكراهة في خصوص ما إذا كان المبيع مما يكال أو يوزن، وقول شاذ بالتحريم إذا كان ذلك المبيع الذي لم يقبضه طعاما، ولكن هذا البيع - أي: بيع ما اشتراه قبل ان يقبضه - باطل عند الشافعي فلو باع الشيعي من احد من الشافعية مثل هذا المبيع اي: ما اشتراه قبل ان يقبضه فندم يجوز له ان يلزم المخالف بما هو طبق مذهبه من فساد المعاملة ويسترجع المبيع وان كان مذهب البايع صحة هذه المعاملة.
وكذلك الامر لو كان المشتري حنفيا وكان المبيع - الذي لم يقبضه عن المالك الاول وباعه قبل ان يقبضه من الاعيان المنقولة فان الحنفية يقولون بفساد بيع الاعيان المنقولة قبل ان يقبضها (٢) سواء باعها لمن اشتراها منه أو لغيره، فالبيع الثاني باطل وفاسد.
واما البيع الاول فيبقى على صحته.
خامسها: لو باع حرا وعبدا صفقة واحدة لحنفي فعندنا البيع بالنسبة إلى الحر : ١ - " الكافي " ج ٥، ص ١٧٠، باب الشرط والخيار في البيع، ح ٦، " تهذيب الاحكام " ج ٧، ص ٢٠، ح ٨٥، باب عقود البيع، ح ٢، " الاستبصار " ج ٣، ص ٧٢، ح ٢٤٠، باب أن الافتراق بالابدان.
..، ح ٢، " وسائل الشيعة " ج ١٢، ص ٣٤٦، ابواب الخيار، باب ١، ج ٣. ٢ - " الفقه على المذاهب الاربعة " ج ٢، ص ٢٣٤.