القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٢٨
وفي الاخرى مقيدا بقيد " الاخرى " أو " ثانية " كما ذكرنا مفصلا.
فلا يحتاج الجواب عن هذا الاشكال إلى ما تكلفه شيخنا الاستاذ بأن المعلق على الشرط هو محصل جملة الجزاء ومفاد مجموعها لا خصوص مفاد الهيئة اي الوجوب بل المترتب على الشرط طلب ايجاد مادة المتعلق (١). ففى المثال المذكور علق الآمر على الظهار أو على الاكل في نهار رمضان مطلوبية ايجاد العتق عن الخاطب بهذا الخطاب وذلك من جهة ان نفس الوجوب الذي هو مفاد الهيئة معنى حرفي ليس قابلا للتقييد ولا التعليق.
وانت خبير بأن ما ذكره شيخنا الاستاذ (قده) لا يخلو عن تأمل فظهر مما ذكرنا ان مقتضى القاعدة اي الدليل اللفظي فيما إذا تعدد السبب - إذا كانت الاسباب المتعددة من اسناخ مختلفة أو تكرر وجوده إذا كانت من سنخ واحد - تعدد المسبب وجودا لا صرف تأكد وجوبه مع وحدته خارجا وهذا فيما إذا كان المسبب قابلا للتعدد والتكرر وهذا الذي قلنا من اصالة عدم تداخل الاسباب والمسببات لا ينافي اتيان دليل خارجي على التداخل فيهما أو في احدهما فيكون اصلا ثانويا وذلك كما في باب الوضوء لو اجتمعت اسباب متعددة من البول والغائط والنوم والريح يكفي وضوء واحد.
وكذلك في الغسل بناء على ما ذكروه من كفاية الغسل الواحد مطلقا عن الاسباب المتعددة أو فيما إذا نوى الجميع بدلك الغسل الواحد أو فيما إذا كان ذلك الغسل بقصد غسل الجنابة بناء على الاقوال المتعددة المختلفة في هذه المسألة.
ولكن كل ذلك لقيام الدليل على الاكتفاء بالواحد على خلاف الاصل الاولي في : ١ - " فوائد الاصول " ج ١، ص ٤٩٥.