القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٥٦
جميع موارد المتضايفين فابوة زيد لعمرو لا يمكن ان تتحقق بدون بنوة عمرو، فإذا اقر زيد بابوته لعمرو وقلنا ان ابوته لعمرو تثبت بالاقرار الذي من الامارات فقهرا يثبت بنوة عمرو بتلك الامارة.
كما انه لو قامت البينة على ابوة زيد لعمرو تثبت بنوة عمرو له ايضا بتلك البينة، وذلك لحجية مثبتات الامارات.
قلت: ان امارية الاقرار ليست مطلقة بل يثبت ما اقر به من حيث كونه منشأ للاثار التي تكون ضررية على المقر ولا يثبت ما اقر به مطلقا، وقلنا ان الثبوت ليس ثبوتا حقيقيا وجدانيا وتكوينيا وانما هو ثبوت تعبدي بلحاظ الاثار، فيمكن ان يكون الاقرار امارة على ثبوت الابوة من حيث اثارها التي تكون ضررية على المقر فقط كما مثلنا بقاعدة التجاوز والشك في اثناء صلاة العصر انه اتى بصلاة الظهر ام لا والشك في انه توضأ أم لا. وخلاصة الكلام ان الاقرار قد يكون على نفس المقر فقط - مثل ان يقر بان لفلان عليه كذا - فنافذ قطعا وقد يكون على نفسه وعلى غيره وهذا على قسمين: الاول: ان يكون المقر به في كل واحد منهما مستقلا غير مربوط بالآخر مثل ان يقر احد الشريكين ببيع تمام دار المشترك بينه وبين غيره فينفذ في حصته من تلك الدار دون حصة شريكه وهذه الصورة ايضا لا كلام ولا اشكال فيها لانه في الحقيقة اقراران اقرار ببيع حصته - وهذا على نفسه ونافذ - واقرار ببيع شريكه حصته، وهذا اقرار على الغير وليس بنافذ.
الثاني: ان يكون المقر به في كل واحد منهما مربوطا بالآخر لا ينفك احدهما عن الآخر، لان المقر به معنى قائم بالطرفين، وذلك كاقراره بابوة شخص أو بنوته أو اخوته أو بالزناء مع امرأة معينة إلى غير ذلك من الامثلة الكثيرة لهذا القسم.
وهذا القسم هر الذي وقع محل الاشكال وانه كيف يمكن التفكيك بان يكون