القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٣٤
ففي الحقيقة هاهنا سبب واحد للكفارة وهو اول وجود من المفطرات فليس من قبيل تداخل الاسباب أو المسببات.
وعلى كل حال هذا اصل اولي ومقتضى اصالة عدم تداخل الاسباب هو تعدد المسبب ما لم يأت دليل على خلافه.
واما اتيان دليل على التداخل فلا ينافي هذه القاعدة لان هذه القاعدة مفاد ظاهر القضية اللفطية فإذا جاء الدليل على خلافه لا يبقى مجال للاخذ بذلك الظهور أو كان المسبب غير قابل للتكرار ولا للتأكد أو كان المسبب المأتي به مصداقا لعنوانين وامتثالا لامرين كما قلنا فيما لو نذر اطعام عالم ونذر ايضا اطعام هاشمي فأطعم عالما هاشميا فقد اوفى بكلا نذريه وامتثل الامرين جميعا.
ثم انهم بمناسبة البحث عن اصالة عدم تداخل الاسباب في باب الاغسال تكلموا في مسألة تعدد حقائق الاغسال واتحادها فذهب المشهور إلى انها حقائق مختلفة وبعض اخر إلى انه حقيقة واحدة وهو المحكي عن الاردبيلي وتلامذته (١) (قدهم). ومعنى كونها حقيقة واحدة تارة باعتبار انفسها واخرى باعتبار اتحاد اسبابها وثالثة باعتبار آثارها.
أما الاول فلا شك في ان الغسل عبارة عن غسل جميع البدن باجراء الماء عليه مع النية اي قصد القربة بهذا الفعل ولا فرق بين ان يكون اجراء الماء على جميع البدن غسلا ارتماسيا أو ترتيبيا.
والعمدة انه هل قصد العنوان لازم في هذه الاغسال وبه يتحقق وبدونه لا يوجد، مثلا غسل الجنابة أو الجمعة أو مس الميت لا يتحق بدون قصد هذه العناوين وان كان بعنوانه الاجمالي مثل ما في الذمة مما يشير إلى ذلك العنوان فيكون حال الغسل : ١ - " مجمع الفائدة والبرهان " ج ١، ص ١٣٠، " مدارك الاحكام " ج ١، ص ٩٨، و ١٩٤..