القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٠١
باطل وبالنسبة إلى العبد صحيح، ولكن عند ابى حنيفة ابطل في الجميع، فللبائع الزام ذلك المشتري بالبطلان في الجميع إذا ندم من بيع عبده وان كان صحيحا عند البايع بالنسبة إلى العبد، وكذلك الامر بعينه فيما إذا كان بعض الصفقة الواحدة مالا وبعضها ليس بمال، كما إذا باع خمرا أو خلا أو شاة وخنزيرا.
سادسها: لو باع شاة في ضرعها لبن بشاة في ضرعها لبن والمشتري كان شافعيا، فعندنا هذا البيع جائز وعند الشافعية باطل، فإذا ندم البايع من بيعه هذا يجوز له الزام المشتري بالبطلان بقاعدة الالزام.
فهذه الموارد التي ذكرناها من موارد الخلاف بين فقهائنا وفقهاء مخالفينا في كتاب البيع موارد قليلة من الموارد الكثيرة التي ذكرها الاصحاب ربما يزيد عددها على المئات.
السابع: ذكر الشيخ (قده) في الخلاف ان الراهن إذا شرط ان يكون الرهن عند عدل صح هذا الشرط (١). ثم ذكر بعد هذا الفرع فرعا اخر وهو: ان العدل في مقام أداء دين المرتهن لا يجوز له ان يبيع الرهن الا بثمن مثله حالا، فلا يجوز ان يبيعه نسيئة ولا باقل من ثمن مثله.
ونسب إلى ابي حنيفة (٢) انه قال: يجوز له أن يبيعه نسيئة وباقل من ثمن المثل، حتى انه لو باع ضيعة تساوي مأة الف دينار بدانق إلى ثلاثين سنة نسيئة جاز ذلك.
وبناء على هذه الفتوى الغريبة من ابي حنيفة لو كان الراهن حنفيا فيجوز الزامه بصحة هذا البيع بهذه القاعدة وان كان غير صحيح عندنا.
وايضا نسب الشيخ (قده) إلى ابي حنيفة ان الرهن مضمون باقل الامرين (٣) والظاهر : ١ - " الخلاف " ج ٣، ص ٢٤٢، المسألة ٤٠، وص ٢٤٤، المسألة ٤٤. ٢ - " المبسوط للسرخسي " ج ٢١، ص ٨٤، " الفتاوى الهندية " ج ٥، ص ٤٤٣، " بدائع الصنائع " ج ٦، ص ١٤٩، " تبيين الحقائق " ج ٦، ص ٨١، " المغني لابن قدامة " ج ٤، ص ٤٢٦، " الشرح الكبير " ج ٤، ص ٤٥٢، ٣ - " الخلاف " ج ٣، ص ٢٤٥، المسألة ٤٦..