القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢١٦
الاصل هو التداخل أو عدمه فمرجعه إلى البرائة - يكون في باب التكاليف.
وأما في باب الوضعيات كما إذا وجد سببان للخيار ولم يدل دليل على التداخل ولا على عدمه، فالظاهر انه يكون مورد الاستصحاب لا البرائة مثلا لو ظهر في المبيع الذي هو حيوان، عيب، فما دام يكون البايع والمشتري في مجلس البيع وظهر العيب تجتمع للخيار أسباب ثلاثة: المجلس وكون المبيع حيوانا، والعيب.
فإذا أسقط الخيار المضاف إلى احد هذه الاسباب فبناء على التداخل لا يبقى له خياران الاخران، لانه بناء على هذا ليس له الا خيار واحد وقد اسقطه.
وبناء على عدم التداخل فيكون الخياران الاخران موجودا، فإذا شك في التداخل وعدمه ولم يكن دليل عليه ولا على عدمه فيشك في بقاء طبيعة الخيار، فيكون مجرى الاستصحاب.
ولكن يمكن أن يقال: ان الخيار الذي هو عبارة: عن حق خاص به يكون له السلطنة على حل العقد وإبرامه.
ومثل هذا الحق ليس قابلا للتكرار، فإذا اسقط فلا يبقى احتمال البقاء كي يستصحب، بل البحث عن التداخل وعدم تداخل الاسباب لا يأتي هاهنا، كما ذكرنا ان مورد هذا البحث هو فيما إذا كان السبب قابلا للتكرار، لان ما ليس قابلا للتكرار في مقام الثبوت فالبحث عنه في مقام الاثبات - بان مقتضى الاصل هل هو عدم التداخل؟ اي التكرار مع عدم امكانه - لا مجال له أصلا.
ان قلت: ان الخيار وان لم يكن قابلا للتكرر بتعدد الاسباب من حيث تعدد وجوده، ولكنه قابل للتعدد بواسطة اضافته إلى اسباب متعددة فقابل لان يبحث فيه إذا تعدد اسبابه كما ذكرنا ان مقتضى الاصل هل تداخل الاسباب كى يكون خيار واحد عند اجتماع تلك الاسباب أو مقتضى الاصل عدم التداخل كي تكون خيارات باعتبار اضافتها إلى اسبابها.
قلنا: ان هذا وان كان كلاما صحيحا ولكن ليس مصححا لجريان الاستصحاب