القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١١٤
الاجماع في بعض الموارد لا يفيد في مورد الخلاف والشك في لزوم الحلف، لان انعقاد الاجماع على هذا العنوان الكلى مما يجعله كورود دليل لفظي عليه، فيمكن التمسك باطلاقه عند الشك والخلاف كما يتمسك بالاطلاقات اللفظية.
ولكن فيه أولا: انه في تحقق مثل هذا الاجماع في ذلك العنوان الكلى خفاء.
وثانيا: على فرض تحققه في حجية مثل هذا الاجماع اشكال بل معلوم عدمها، وذلك لما ذكرنا مرارا ان وجه حجية الاجماع هو كشفه عن راي الامام (ع) والحدس القطعي بكون الاتفاق مسببا عن رأيه (ع) ومثل هذا لا يكون الا فيما لا يكون مدرك اخر غير التلقي عن الامام (ع) يتكئون ويعتمدون عليه، وفى المقام مع وجود هذه المدارك والادلة المذكورة لا يبقى مجال لتحقق الاجماع المصطلح الذى اثبتنا حجيته في الاصول.
الرابع: ان قول المنكر - مع انه موافق للحجة الفعلية - يحتاج إلى اليمين، وبدون اليمين لا يحكم له، فإذا قبل قول المدعى بدون الاحتياج إلى البينة وهو مخالف للحجة الفعلية كما هو المفروض فيكون الاحتياج إلى اليمين فيه بطريق اولى، وذلك من جهة ان المقصود من الحلف إما ارتداع من ليس له الحق عن بغيه وعدوانه وإما قوة احتمال مطابقة قوله للواقع، وعلى كلا الوجهين يقتضى في المدعى الذى يقبل قوله - ولا يطالب بالبينة ايضا - ان يكون عليه اليمين بطريق اولى.
وفيه: ان هذه المذكورات امور استحسانية لا ادلة شرعية فلا يمكن استناد الاحكام الشرعية إلى امثال هذه الظنيات.
نعم لو حصل القطع بان ملاك كون الحلف واليمين على المنكر احد هذين الامرين فللقول بان المدعى الذى يسمع قوله بدون البينة ايضا يحتاج إلى اليمين مجال.
ولكن أنت خبير بان هذه الامور لا توجب اكثر من الظن.
نعم في بعض صغريات هذه القاعدة - كالامين والمحسن - أدلة لفظية تدل على عدم جواز اتهامهم