القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٢٩
كان مفاد الحديث الشريف، أعني قوله صلى الله عليه وآله: " انما اقضي بينكم بالبينات والايمان " فإذا اتى دليل على عدم لزوم كلتا الوظيفتين يخصصه.
فمنها: دعوى المالك للعامل اداء ما عليه من الزكاة فيقبل قوله من دون ان يكون عليه حلف أو بينة، لقول علي عليه السلام لعامله في خبر غياث " إذا أتيت على رب المال فقل تصدق رحمك الله مما اعطاك الله، فان ولى عنك فلا تراجعه " (١) ولغير خبر غياث مما يدل على المقام.
ومنها: دعوى الفقير الفقر فقالوا: انها تقبل بلا ان يكون عليه البينة أو اليمين لخبر عبد الرحمن العزرمي عن ابى عبد الله (ع) قال (ع): (جاء رجل إلى الحسن والحسين عليهما السلام وهما جالسان على الصفا فسألهما فقالا: ان الصدقة لا تحل الا في دين موجع أو غرم مقطع أو فقر مدقع ففيك شئ من هذا؟ قال: نعم فاعطياه " (٢). ولمصحح عامر بن جذاعة: رجل أتى ابا عبد الله (ع) فقال يا ابا عبد الله قرض إلى ميسرة فقال أبو عبد الله (ع): (إلى غلة تدرك؟) قال: لا قال (ع): (إلى تجارة تؤب؟) قال: لا والله، قال (ع): (عقدة تباع؟) قال: لا والله فقال أبو عبد الله (ع): (فانت ممن جعل الله له في اموالنا حقا) فدعى بكيس فيه دراهم (٣). تذييل لا يخفى ان ما قلنا - من سماع دعوى المدعي الذى لا يمكنه الاشهاد على ما يدعيه، : ١ - " الكافي " ج ٣، ص ٥٣٨، باب أدب المصدق، ح ٤، " وسائل الشيعة " ج ٦، ص ٩٠، ابواب زكاة الانعام، باب ١٤، ح ٥، وص ٢١٧، ابواب المستحقين للزكاة، باب ٥٥، ح ١. ٢ - " الكافي " ج ٤، ص ٤٧، باب النوادر (من كتاب النكاح)، ح ٧، " وسائل الشيعة " ج ٦، ص ٤٥، ابواب المستحقين للزكاة، باب ١، ح ٦. ٣ - " الكافي " ج ٣، ص ٥٠١، باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق، ح ١٤.